بنت السلطان

لا تتركونى هنا وحدى

تحكي الرواية عن حياة يهود مصر، ومن كان منهم يحب مصر ومن كان يعي على أمل أن يعيش في أرض الميعاد – إسرائيل..

زينب فتاه مصرية يهودية الأصل أعتنقت الإسلام.، هكذا بدأت الرواية وانتهت، زينب برغم ذكائها وقوتها إلا أنها شخصية ضائعة لأبعد الحدود، ليس لها هوية ولا وطن ولا دين، فوطنها وهويتها ودينها هو الثراء فقط، استغلت كل من حولها وظهرت بشخصيات مختلفة وتلونت لتحقيق مصالحها وأهدافها وطموحها، وبالفعل استطاعت تحقيق ما تطمح له ولكنها فشلت في الحفاظ على أولادها.، وتعد الشخصية الأبرز بين شخصيات الرواية.

تُظهر الرواية جانب من الحياة الاجتماعية لليهود في مصر قبل يوليو عام 1952م، وشملت الرواية أيضًا علي معلومات عن المجتمع اليهودي وطريقة تفكير الإنسان اليهودي. وذكر إحسان في الرواية أسماء عائلات كبيرة يهودية معروفة أمثال شكوريل و عدس وبنزيون ليجعل الرواية أكثر واقعية.

العذراء والشعر الابيض

العذراء والشعر الأبيض مجموعة قصصية للمبدع بسنِّ قلمه احسان عبد القدوس الذى يلتفت الى زوايا مختلفة عن غيره …

المجموعة تتحدث عن أصحاب السوابق وتغير البشر عند تولى المناصب وحيرة الشرفاء الذين يفهمون معنى الوطن الحقيقى ….

احسان عبد القدوس كاتب ذو فكر عميق وفلسفة بعيدة المدى وقد ظهر هذا جليًا في قصص هذه المجموعة التي كُتبت قبل سنين عديدة ولكنّها تبدو وكأنّها تتحدَّث عما تعانيه البلاد اليوم، حيث تعد أهم صفة لكتابات إحسان عبد القدوس هي الواقعية الشديدة فهو لا ينفصل عن مجتمعه بل إنه يقدم من خلال أعماله صورة وانعكاس للواقع السياسي والاجتماعي الذي يشهده مجتمعه في تلك الفترة لذلك تحولت معظم رواياته إلى أعمال سينمائية تمثل قيمة كبيرة وإرث عظيم للسينما المصرية.

ارجوك اعطنى هذا الدواء

تعاني ماجدة في حياتها أشد المعاناة، تزوجت صغيرة السن من رجل يكبرها سناً ويعاملها ببرود وجمود فظيعين، حتى اكتشفت أنه رجل متعدد العلاقات وأنه يخونها مراراً وتكراراً، ثم بدأت ماجدة تشعر بالمرض والآلام دبت في جسدها، فتذهب إلى طبيب نفسي ليعالجها. فما هي مشكلتها وما هو علاجها؟

هذه إحدى القصص القصيرة التي كتبها إحسان عبد القدوس في هذه المجموعة القصصية الممتعة التي أخذت اسمها من اسم القصة الأخيرة بعنوان (أرجوك اعطني هذا الدواء) وقد تم تحويل هذه القصة إلى فيلم سينمائي شهير حاز على نجاح كبير.

و في هذه القصة الاجتماعية يقوم الكاتب بتوضيح اختلاف وجهات النظر والثقافة والفرق بين العادات والتقاليد الغربية والشرقية فلا يمكن أن تجتمع الثقافتين في حل واحد لمشكلة واحدة.

النظارة السوداء

إحسان عبد القدوس الروائي، فتح كوة إلى عالم الرواية الحديثة شكلت أفقاً رحباً نفذ إليه الكثيرون من كتاب الرواية. وروايته حكايات فيها من الواقع الكثير الكثير مما شد إليه القراء ليتلمسوا واقعهم، ويطلوا من خلال روايات إحسان عبد القدوس على عالم نسجه من خيوط الحياة… ولكن لإحسان أسلوبه الذي أعطى قصصه نكهتها المميزة… فكانت شخصياته تترك من ثنايا السطور… ليشهد القارئ بناظريه مشاهد القصة وكأنها حية أمامه. وهذه بطلة النظارة السوداء حقيقة لا كلمات… كانت شيئاً يدب على الأرض… كانت حيواناً جميلاً أليفاً محروماً من كل المتع التي خص بها الله الإنسان… وكانت تعتقد أن هذه هي الحياة… أما الآن فقد أصبحت فتاة أخرى… إنسانة تحس بالألم أو السعادة… وتطوف مع الأحلام… ثم إن نظارتها لم تعد سوداء… وكانت فيما سبق صاحبة النظارة السوداء التي كانت لها هذه الحكاية.

بئر الحرمان

تبدأ هذه القصص بطبيب نفسي يستقبل الحالات في مكتبه ويحاول علاجها بطريقةٍ غريبة لتنتهي بسردٍ ممتع لبعض حكايات المرضى التي لم ينساها هذا الطبيب أبدًا…
خمس قصص قصيرة يتناولها إحسان عبد القدوس من وجهة نظر الطبيب النفسي الذي يعرّي النفس البشرية ويغوص في دواخلها ليرسمها بكلماته هو…

سيدة في خدمتك

“سيدة في خدمتك” رغم أن إحسان أطلق عليها مجموعة قصصية، فإنها تعد من ناحية أخرى، صورة من روح الكاتب ومشاعره أثناء زياراته الخارجية، فالقصص العشر الطويلة التي تحتويها المجموعة، بدأت بقصة من لبنان وانتهت بانجلترا حيث قصة “فتحية في لندن” مرورًا بكوبا، والمغرب والسويد وأسبانيا والسنغال، ثم كوبا مرة أخرى، وتشيكوسلوفاكيا، وألمانيا، هي قصص تصوِّر نواحي متعددة من الحياة في صدق وجرأة، حيث تصوّر كل قصة بلدًا من البلاد التي زارها إحسان عبد القدوس سواء عربية أم أجنبية أم أفريقية، وفيها يرسم عبر شخصية محدّدة طبيعة البلد وأجواءه ومناخاته وعلاقاته الاجتماعية، بلغة أقرب إلى ريشة الرسام، وبعضها يعتبر بورتريها صادقًا للبلد المحدّد.

أنا حرة

وأخيرًا تأتي درة إحسان عبد القدوس، رواية “أنا حرة” والتي لقيت دويًّا واسعًا وقت نشرها، وقد نشرت، أربع مرات في أقل من خمس سنوات في روز اليوسف، والكتاب الذهبي ومكتبة المعارف، حتى أن النقاد اعتبروها التطبيق العملي لأفكار قاسم أمين عن الحرية، وحرية المرأة بشكل خاص، ويبدأها إحسان عبد القدوس قائلًا: “ليس هناك شيء يسمى الحرية، وأكثرنا حرية هو عبد للمبادئ التي يؤمن بها وللغرض الذي يسعى إليه، إننا نطالب بالحرية لنضعها في خدمة أغراضنا، وقبل أن تطالب بحريتك أسأل نفسك: لأي غرض ستهبها؟

“أنا حرة” يتناول فيها إحسان عبد القدوس قضية التمرد على المجتمع بأعرافه وتقاليده التي عفى عليها الزمن وبطلة الرواية فتاة بسيطة تحاول ممارسة بعض الأمور العادية جدًا ولكن يقابل ذلك القمع من جهة أهلها بصورة مبالغ فيها إلى أن تقرر البطلة التمرد على هذه الأوضاع والتمرد على سطوة أهلها عليها والانطلاق في مسيرة حياتها، كل هذه الأحداث يصوغها إحسان عبد القدوس بأسلوبه اللغوي الساحر الذي سيجبرك على قراءة الرواية أكثر من مرة

وقد قدّم إحسان عبد القدوس لهذه الرواية بقوله:

“إني لا أطمع أن يقتنع كل قارئ بهذه القصص أو يقر نشرها كل ما أريده أن يحاول كل قارئ أن يفهمها وألا يعلق عينيه بسطر أو سطرين ثم يتجاهل باقي السطور. أريد أن تصلوا معي إلى الفكرة وإلى الحقيقة التي يرسمها أبطال هذه القصص. ولكم بعد ذلك أن تقتنعوا أو لا تقتنعوا. ولكن لا تحكموا قبل أن تفهموا حتى لا تظلموني

وقد جلبت لي هذه القصص من المتاعب قدر ما جلبته لي كتاباتي في المواضيع السياسية والوطنية!! وأثارت حولي من الجدل والمناقشة والتهم قدر ما أثارته قضية الأسلحة الفاسدة مثلًا وكان يمكنني أن أتجنب كل هذه المتاعب وكل هذا الجدل لو أني رفعت بضعة سطور من كل قصة. ولو أني عدلت مثلًا تعديلًا طفيفًا في نهاية قصة “أنا حرة”!! وصممت على أن تبقى “أنا حرة” حرة في اختيار نهايتها

إني لا أستطيع أن أشوه الحقيقة

اَسف لم أعد أستطيع

“آسف لم أعد أستطيع”، وهي من المجموعات القصصية التي كتبت في أوائل الستينيات، وتقع في 185 صفحة، وبدأها إحسان عبد القدوس برسالة إلى الرئيس جمال عبد الناصر، موضحًا فيها الرقابة التي تتعرض لها الصحف، وكان إحسان عبد القدوس وقتها رئيس مؤسسة روز اليوسف، وهي الرسالة التي تكشف عن جرأة إحسان المتناهية حين يقول موضحًا أسباب كتابته لهذه الرسالة: كانت التهمة هي: الجنس والإلحاد.. كانت الصحافة أيامها لم تؤمم بعد، وكانت الرقابة المفروضة عليها ثقيلة عنيفة، وكنت أنا صاحب روز اليوسف، وحتى أهرب بنفسي وبروز اليوسف من ثقل الرقابة “كمشت” صفحاتها السياسية، وفتحت صفحات أوسع للمواد الاجتماعية والأدبية، وهو نفس السبب الذي جعلني أيامها أطالب بتأميم الصحافة لأن الرقابة كانت قد وصلت إلى حد أن أصبحت الصحف أقرب فعلًا إلى ملكية الدولة.
والمتأمل لرسالة إحسان عبد القدوس التي بدأ بهامجموعته القصصية “آسف لم أعد أستطيع” يكتشف راهنية القضايا التي تناقشها، لاسيما على صعيد الاتهام بالإلحاد، لكل مخالف في الرأي، وحينما دافع إحسان عن نفسه رادًا هذه التهمة، كشف عن الجانب الرجعي في الدين الذي يتمثل في رجال الدين يقول إحسان:
“إنني مؤمن بالله يا سيّدي الرئيس.. لست ملحدًا، ولعلك لا تعرف أنني أصلي، ولا أصلي تظاهرًا ولا نفاقًا، فإن جميع مظاهر حياتي لا تدل على أنني أصلّي، ولكني أصلّي لأني أشعر بارتياح نفسي عندما أصلي، ورغم ذلك فإني أعتقد أن ديننا قد طغت عليه كثير من الخزعبلات والأتربة، والتفسيرات السخيفة؛ التي يقصد بها بعض رجال الدين إبقاء الناس في ظلام عقلي، حتى يسهل عليهم – أي رجال الدين – استغلال الناس والسيطرة عليهم”.
“آسف لم أعد أستطيع” المجموعة التي بدأت بخطاب إلى الرئيس عبد الناصر، تشكو رجال الدين انتهت بقصة “شباك كلها ثقوب” عن حكاية اليهودي الذي يلعب بشبكة الأديان، ويصطاد بها المسلمين والبوذيين، ولو احتاج لاصطاد بها المسيحيين.. إنها شبكة عريضة تسع العالم.. وكلها ثقوب. وإحسان نفسه يصف هذه القصة بأنها ليست قصته.. “إنه حادث كان يمكن أن أرويه كخبر صحفي، ولكن لغرابته فضَّلت ألَّا أرويه كنص ما سمعته، بل أرويه كما أتصوّره.. وهكذا أنا دائمًا، لا أستطيع أن أهرب من خيالي، ويضيع الصحفي منِّي في داخل الأديب”.
تحتوي مجموعة “آسف لم أعد أستطيع” على ثماني قصص طويلة هي: هل قرأ عبد الناصر هذه الرسالة، والراقصة والطبّال التي تحوَّلت فيما بعد إلى فيلم سينمائي شهير بالعنوان نفسه قام ببطولته الفنان الراحل أحمد زكي، والفنانة نبيلة عبيد، والراحل عادل أدهم، ثم قصة “قبل الوصول إلى سن الانتحار”، و”آسف لم أعد أستطيع”، وكان يعيش مع لسانه، والزجاجات الفارغة، وقبل أن تخرج الحقيبة من الباب، وأخيرًا: شباك كلها ثقوب.

شيء في صدري

ومن الصعب أن تحترم نفسك…” إحسان عبد القدوس
هكذا يبدأ الكاتب إحسان عبد القدوس هذه الرواية المتميزة، فهي قصة الرأسمالي الجشع الذي همه المال والسلطة والجاه والسيطرة، لكم هل هو سعيد؟
دائما ما كان إحسان عبد القدوس يكره كتابة مقدمات لكتب إلا أنه قرر كتابة مقدمة لهذه الرواية بالذات لكي يتحدث عنها وما ألهمه لكتابتها فيقول في وصف روايته بعد بضعة معلومات عن النظام الرأسمالي:-
“وكذلك الرجل الذي يحتكر الآخرين ويستغلهم…انه مهما جمع من أموال، ومهما متع نفسه بمظاهر الحياة، يبقى تعيساً شقياً، لأن الآخرين الذين يستغلهم يعيشون داخل نفسه…يعيشون في صدره…وهو يحس بعذابهم، ويحس بصراخهم، ويحس باعتداءه على حقوقهم… وقد يستطيع بذكائه وأمواله أن ينتصر على من حوله من الناس .. أن يخدعهم ، ويشتري سكوتهم ومظاهر احترامهم، لكنه لا يستطيع مهما بلغ ذكاؤه أو تضخمت أمواله أن يخدع هؤلاء الذين يعيشون داخله، ولا يستطيع أن يشتري سكوتهم واحترامهم .. إن قطعة من المجتمع تعيش في صدره وتعذبه”.
تعتبر هذه الرواية من روايات إحسان الطويلة حيث تبدأ القصة في ثلاثينيات القرن الماضي في عهد الملك فاروق وحتى ثورة عام 23 يوليو التي أسقطت النظام الملكي في مصر، ويروي فيها حسين باشا قصة حياته بكل الجرائم التي قام بها من اختلاس وسرقة وكذب وتدليس وقذارات مجتمع ارستقراطي كامل مبني على المنفعة المشتركة.