في الوقت الّذي أصبح فيه عالمنا المعاصر قرية كونيّة بفضل ما شهده من ثورة معلوماتيّة وتقنيّة وطغت فيه القيم المادّية والنّفعية وتسارع النّاس إلى طلب اللّذة والسلطة والمال، تبرز ظاهرة لافتة للانتباه تتمثّل في انتعاش التصوّف وتزايد الإقبال عليه وانتشاره في أقطار الأرض وامتداد الاهتمام به إلى غير مريديه من المسلمين وغير المسلمين، يشهد لذلك الكمّ الهائل من الدّراسات بشتّى اللّغات وقد اتّخذت من التصوّف موضوعا أثيرا عندها، ممّا يؤذن بتعاظم الاهتمام بهذا الميدان.