من المذنب؟

منذ أن صدرت هذه الرواية في عام 1846، وقد صار هذا السؤال واحدًا من الأسئلة الكلاسيكية في الأدب والفكر الروسيين. “من المذنب؟” هي رائعة ألكسندر جيرتسن الروائية، وهي من الروايات الروسية الأم التي شكّلت فن الرواية الروسية بأكمله في زمن لم تكن قد ظهرت فيه بعد أعمال تولستوي ودوستويفسكي وغيرهما. إنها رواية اجتماعية مبهرة، ترصد قطاعات عريضة ومختلفة من المجتمع الروسي، وتؤسس لفن الرواية النفسية التي برع فيها الروس.أبطال جيرتسن ليسوا أخيارًا أو أشرارًا بصورة مميزة، بقدر ما هم أبناء عصرهم. صحيح أن بعضهم يرتكب جرائم أخلاقية شديدة، لكنها تتم داخل إطار العصر، فتبدو عادية تمامًا، إلى درجة أن يتساءل القارئ: وهل كان بالإمكان أن تسلك الشخصية على نحو مغاير؟

مئتا عام معاً عن العقلية اليهو

حقل الإسخريوطي

صدرت هذه الرواية -التي يمكن تصنيفها برواية رعب تمزج الخيال العلمي بالتاريخ- أولًا بالمالطية 2009 حيث حققت نجاحا كبيرا وبيعت طبعتها الأولى في أسابيع قليلة. ثم صدرت طبعتها الإنجليزية عام 2011.
في هذه الرواية المثيرة والشيقة يمزج ألفريد سانت بين الخيال العلمي وقصص الرعب وأسرار التاريخ في حس سياسي ساخر؛ حيث تستلهم الرواية اسمها من قصة يهوذا الإسخريوطي الذي قام خيانة السيد المسيح وأسلمه لليهود ثم ندم على فعلته وأعاد لهم ما أعطوه من فضة وشنق نفسه. فابتاع رؤساء اليهود بماله حقلا، سُمي بحقل الدم. ومن هذه الصلة تأخذنا الرواية إلى حقل الإسخريوطي الكائن في قرية صغيرة بمالطا؟ ثم إلى بوتو-رع المحارب المصري القديم الذي خان بلده وانضم إلى الفينيقيين ليقود حملتهم البحرية لغزو غرب البحر المتوسط، ثم خان الفينيقيين وانضم إلى الإتروسكانيين؟ ثم إلى برنامج تليفزيوني يحاول تصوير حلقتين عن عالم الأشباح في مالطا؟   

فتح العرب لمصر

يشتمل كتاب «فتح العرب» على ثلاثين فصلا، ويتدرج من: خروج هرقل، ويتناول فيه ملخصا لحكم أباطرة الروم من حكم «جوستنيان» إلى حكم «موريق»، وشواهد الأفول التى كانت تتبدى على الدولة الرومانية مع مطلع القرن السابع الميلادى، وحال مصر وشقائها فى ظل تلك الفترة، ثم خروج هرقل وخطة حربه للقضاء على منافسيه

انحناء رضا الطويل

أعمى في المنفى

الغريب

“في مجتمعنا، أي راجل مش بيعيط في جنازة أمه، بيواجه خطر إن يتحكم عليه بالإعدام”. هي دي الجملة إللي ألبير كامو – الكاتب والفيلسوف الفرنساوي – لخص بيها راويته “الغريب” في سنة 1955. وفي سنة 1999، ماكانش غريب إن جورنال “لوموند” يختار الرواية الرائعة دي عشان تحتل المركز الأول في القايمة إللي عملها لأحسن 100 كتاب في القرن العشرين. وفي سنة 2002، نادي الكتاب النرويجي إختارها ضمن قايمة أحسن 100 كتاب في التاريخ. وده كان اختيار طبيعي جدا بعد ما الرواية إترجمت لحوالي 70 لغة ولهجة وبقت من أهم كلاسيكيات القرن العشرين. والنهاردة أنا فخور جدا إني قدرت أضم اللغة المصرية لترجمات “الغريب”. وبالتعاون مع “دار هن للنشر”، “الغريب بالمصري” خرج للنور متزين بالرسومات الجميلة للفنان مخلوف إللي أضاف للرواية بُعد جديد هيخلي كل الناس إللي بيحبوا يقروا بالمصري، في كل حتة في العالم، يستمتعوا أكتر بالعالم العبثي اللي صورهولنا كامو في قصته.

الغريب

“الغريب”” أولى وأشهر روايات الفيلسوف الوجودي والروائي العالمي ألبير كامو (1913-1960) الفرنسي الجزائري، الحائز على جائزة نوبل في الآداب وهو في الرابعة والأربعين من عمره. و””الغريب”” تعد واحدة من أهم وأجمل الأعمال الأدبية التي جسدت المذهب العبثي في الأدب خير تمثيل. ولا غرابة في ذلك فصاحبها يعد أهم رائد من رواد المدرسة العبثية في الأدب.

الرواية عن رجل أودع والدته ملجأً، ثم ماتت بعد ذلك، وقد أقدم على الزواج بصديقته إلا إنه في ظل ظروف خاصة قتل رجلًا عربيًّا، فقبض عليه وحكم عليه بالإعدام. ورغم جمال السرد ودقته وتلاحق الأحداث ومفاجآتها، فإن عبقرية تلك الرواية تكمن في كيف تعاطى بطلها مع كل تلك الأحداث بشكل لم ترَ مثله في حياتك أبدًا، أو لعلك رأيت؟!
ومع كل ما يمكن أن تحدثه هذه الرواية في نفسك، فهي في النهاية لا تعدِك بتغيير جوهري داخلك، فصاحبها نفسه هو القائل: “”إن مهمتي ليست أن أغير العالم أو الإنسان. فإني لم أوتَ من الفضائل والنور ما يسمح لي ببلوغ هذه الغاية. ولكن لعل رسالتي تقتضيني أن أخدم بعض القيم التي بدونها تصبح الحياة ـ حتى لو تبدلت ـ غير جديرة بأن نحياها، ويصير الإنسان ـ حتى لو تغير ـ غير خليق بالاحترام””! “

دفاع عن العلم

“التحرر الاقتصادي هو الشرط الضروري الأول للتحرر العقلي. إنها لسخرية منكودة أن نقول لعامل يعود إلى منزله بعد أن أضناه كد آلي، ورجل يأوي بعد الفراغ من عمله إلى مسكن قذر لا يدخله النور ولا الشمس: اشترِ كتبًا وثقِّف نفسك!

إننا إذا استثنينا بعض الأبطال الذين تعذبهم فكرة ما وجدنا أن العمل العقلي يقتضي شيئًا من الاستقلال عن الهموم المادية؛ فلا يجوز أن نطالب من يكافح البؤس ساعة بعد ساعة أن تكون لديه حرية الذهن اللازمة للدراسة أو البحث. وإذن فالميسرة والفراغ يجب أن يكونا مكفولين، لا لبعض الناس بل لهم جميعًا. ولكن هذا التحرر من نير المادة ليس غاية في ذاته، إنما هو وسيلة؛ هو الوسيلة لبلوغ حال يستطيع كل إنسان فيها أن يسهم بنصيب فيما يقوِّم عظمة الإنسان “

مذكرات يهودي مصري

«قد يتساءل البعض عن السبب الذي جعلني أكتب مذكراتي، ولِمَ لم أكتب من قبل، ولمَ اخترت أن أفعل هذا في أخريات أيامي.الحقيقة أنني لم أختر عائلتي، ولا بلدي، ولكني اخترت شكل حياتي… ولدت في عهد الملك فؤاد، وحضرت عصر الملك فاروق بأكمله، وعاصرت ثورة يولية بداية من محمد نجيب، مرورًا بجمال عبد الناصر، وأنور السادات وحسني مبارك ومحمد مرسي وثورة 25 يناير، وصولًا للرئيس السيسي. عشت هذه الحقبة الزمنية الممتدة في مصر، ورأيت المزايا والعيوب.يؤسفني أن أجد الكثير ممن يتحدثون عن الماضي يقولون أشياء خاطئة عن جهل. ولكن، وفي نفس الوقت، هناك من الأجيال الحالية من يحاول التعرُّفَ على الماضي بشكل حقيقي.حقًّا كان المجتمع المصري مجتمعًا كوزموبوليتانيًّا وعلمانيًّا، منفتحًا على الغرب ولا وجود ملحوظًا فيه للتعصب الديني، وكانت مباني القاهرة والإسكندرية تشبه مباني أوروبا، نظيفة وشامخة، ولكن هذا لا ينفي وجود عشش وحوارٍ، وبشر يسيرون حفاة في الشوارع.وهكذا أجدني مصدرًا للمعلومات وإن لم أختر هذا الدور بكامل إرادتي… لست نادمًا على أفكاري، حتى لو تغيرت بعض قناعاتي على مرِّ الزمن. آرائي السياسية هي التي علمتني حب مصر، والتمسك بها ورفض أي محاولة للنفي منها. وأجمل فترة في حياتي كانت فترة السجن، تفاعلت فيها مع الناس وأحسست بهم، وأنشأت صداقات وعرفت المجتمع المصري على حقيقته»