دم الحسين

هل وقته الآن الكلام عن الحسين؟ نعم، فى كل وقت نحن فى حاجة إلى هذا الزمن، ورغم كثرة ما كتب – وقرأ – عن الحسين سيد الشهداء وسيد شباب أهل الجنة (جعلنا الله من شبابها.. يارب) إلا أن كثيرًا من العيون والأقلام أغفلت الحديث عما بعد مقتل الحسين… ماذا جرى تحت اسم دمائه الطاهرة؟ ستجد فى هذا الكتاب شيئا مما أريد أن أقوله… لكن لن تجد كل شىء تمنيت أن أقوله… وعليك أنت أن تقرأ وتخرج بما تريد… لكن ما أضمنه لك أمران: أنك ستحب سيدنا الحسين أكثر.. والثانى أنك سترى هولا لا تطيقه، ودماء لم تعهدها، وأحداثًا أغرب من أن تتخيلها، وكل هذا حقيقى، وسنده الأساسى ابن كثير والطبرى. عندما أعدت قراءة كتابى هذا، قررت أن أحذف منه كثيرا وأضيف إليه أكثر.. لكننى كلما كنت أحاول، أعود فأرى الدم المراق، والأحصنة اللاهثة، والسيوف اللامعة، وألسنة النار، وألوان الخيانة، ودفقات الجثث، وصراخ الثكلى، وجموع الرؤوس المقصوفة والمذبوحة.

رصاصة في الرأس

“في يوم حار من شهر يوليو عام 1977، يدخل شابٌّ مبنى
مجلس الوزراء، ويسلِّم مكتب رئيس الوزراء ظرفًا أصفر،
وحين يفض المسؤول الظرف تبتلعه الدهشة.
في الوقت نفسه، شابٌّ آخر يغادر مبنى البرلمان بعد أن سلَّم ذات البيان إلى مكتب رئيس مجلس الشعب:
«لقد بدأنا شوطنا، واخترنا طريقنا لتأديب عصاة الله، وتهذيب مستحلي الضلالة، مبتدئين بمحمد
حسين الذهبي وزير الأوقاف السابق، آخذينه رهينةً حتى تتحقق مطالبنا… نطالب بالإفراج عن
المعتقلين والمسجونين الواردة أسماؤهم في الكشف المرفق، في أجل غايته الثانية عشرة ظهر
الاثنين أربعة سبعة الحالي، ودفع فدية مائتي ألف جنيه، ونشر كتاب «الخلافة» من تأليف
شكري مصطفى في الصحف… ونحن نحذر، في حالة عدم تنفيذ المطالب في مواعيدها المحددة
سنقتل الشيخ الذهبي».
يكشف إبراهيم عيسى في روايته الجديدة الوقائع المسكوت عنها، والأحداث الأكثر غرابة، والأغزر
غموضًا، والأسرار المخفية، والتفاصيل المروعة، التي ولدت معها ظاهرة الإرهاب الديني في منتصف
السبعينيات في القرن الماضي ثم اجتاحت العالم حتى الآن.
قد تصدمك الحقيقة، لكنك على الأقل ستكون قد عرفتها.”

العراة

مريم التجلي الأخير

مصريات حكمن العالم

الفلسفة والمجتمع الإسلامي

حاولت أن أنظر حولي وأمامي

لا أحد ينام فى الإسكندرية

في كل أسبوع يوم جمعة

هذه الرواية تضعنا أمام إشكالية كيف يتعامل الأديب مع “الموضات” والظواهر الاجتماعية، دون أن يقع في فخ محاكاة الواقع.. إنها موضات وظواهر دخلت إلى وجدان الروائي، فحاول معرفة خلفياتها ودوافعها، ليضع يده على حجم التغيير الذي طال المجتمع المصري في العقدين الأخيرين من نهاية القرن العشرين، والعشرية الأولى من القرن الجديد.

اختار إبراهيم عبد المجيد، أحد المواقع على الإنترنت، والذي تشترط صاحبته قبول أعضاء جدد في يوم الجمعة فقط من كل أسبوع، وبتوالي دخول الأعضاء الجدد، يحكي كل منهم حكايته، يدخل الروائي عش دبابير المجتمع؛ ليكشف ما جرى تحت سطحه، وكيف يفكر هؤلاء الشباب في ظروفهم وواقعهم، وما طموحاتهم وخلفياتهم الاجتماعية، وإحباطاتهم، وشيئًا فشيئًا يتقارب هؤلاء الشباب ليشكلوا مجتمعًا صغيرًا، تتجلى فيه كل ظواهر وأمراض المجتمع الكبير. بهذا العمل، يدخل إبراهيم عبد المجيد مرحلة جديدة في سيرته الإبداعية، يثبت فيه أن الروائي هو عين وقلب مجتمعه بحق، يملك عيني زرقاء اليمامة، يشير إلي الخلل وتطوراته المقبلة، يشخص الدّاء ويترك لمن يهمه الأمر وصف الدواء.

أنا والسينما

كثيرا ما جاء ذكر السينما في أعمالي الروائية . ولقد كتبت أكثر من مقال في السينما ضاعت مني للأسف لأنها كلها كانت قبل عصر الإنترنت في مصر , ومن ثم كان الحفاظ عليها يحتاج شخصا منظما وهو ليس أنا وسأحاول هنا الوصول إلي بعضها .
حكاياتي مع السينما وفي السينما كثيرا ما تحدثت عنها بين الأصدقاء . في السنوات الأخيرة بدأ بعض الكتاب يطالبونني أن أكتب في السينما عبر حياتي . أسماء كثيرة أذكر منها الكاتب والناقد والمؤرخ السينمائي محمود قاسم والشاعر الصحفي سيد محمود الذي كرر مطلبه كثيرا وتشجعت به , وعدد كبير من الشباب المحبين لكتاباتي . ترددت كثيرا لأني مثل نجيب محفوظ لن أكتب مذكراتي التي تسللت إلي رواياتي . لكني أخيرا قررت أن أفعلها في هذا الجانب . السينما ؟ لم َ لا ؟
لم تكن السينما مجرد فيلما شاهدته وعدت إلي البيت , لكنها كانت ” مشوارا ” رائعا مع أصدقاء أفتقدتهم في الحياة فيما بعد . مشوار رائع في طرقات وشوارع فقدت بريقها وجمالها ومدن تقريبا اختفت رغم أنها لا تزال تحمل أسماءها . السينما كما عرفتها تاريخ وطن وتجليات لروح ذلك الوطن . ومن ثم فكرت أن أكتب رغم أني في السنوات العشر الأخيرة لم أعد من رواد السينما إلا نادرا , بحكم السن والقدرة علي الحركة في بلد أقصي آمالك فيها أن تعود سالما إلي البيت أو تذهب إلي موعد ما دون تأخير .