سينما يسري نصر الله: حكايات ترغب في احتضان العالم

3110

تفقدت رئيسة التمريض نبض الجثة كإجراء روتيني قبل أن تشير إلى زميلتها لتخرج ورقة صغيرة دونت فيها بيانات الجثة وميعاد الوفاة ووضعتها في حافظة لفتها حول إبهام قدم “حلمي مهران”. فتح باب الغرفة أحد الممرضين القادمين بالترولي، محيين رئيستهما بإيماءة رأس، ووضعا الترولي بجانب سرير “حلمي مهران” استعدادًا لنقل الجثمان

روحي فيك

من نابليون ومحمد علي إلى حريق القاهرة

قطط تعوي وكلاب تموء

فى مدينة الذباب

أربع محاولات للحياة

“عزيزي القارئ، أنت بصدد التعرف على تجربة غريبة؛ أربع كُتَّاب قرروا الجلوس والدردشة معك حول أمور في الحياة.

في هذا الكتاب وثيقة طويل عن مخاوف الإنسان وأحلامه وضعفه وقوته.

قررنا أن نضعها بين يديك بلا تجمُّل أو ادعِّاء للكمال؛ لذلك نتمنى لك أن تستمع معه، ونتمنى منك أن لا تُحاكمنا بقسوة.

وصدقنا عزيزي القارئ، نحن لا نرغب من كتابنا المُختلف هذا سوى أن نكتسب صداقتك.”

عصور دانيال في مدينة الخيوط

“في الجملة الأولى من “”عصور دانيال في مدينة الخيوط””، نطالعُ مشهدَ دُمى في الشـرفاتِ والنوافذ تنظرُ إلى مشهدِ دُمى ذبيحةٍ في الأسفل. هذا المَسْخُ المُضاعَف، أو الموتُ المزدوج، يضعُنا في قلبِ الصدمة، ويفتحُ أعينَنا على مدينةٍ ترزحُ تحتَ عقوبةٍ ثقيلة.

صادفنا في «ألف ليلة وليلة» أكثرَ من مدينةٍ ممسوخة، إمَّا كعقابٍ إلهيّ، أو دونَ سببٍ واضحٍ مثل «مدينة النُّحَاس». لكنَّ بشرَ المدن المُعاقَبة وغير المُعاقَبة في الليالي يتحوَّلون إلى تماثيل، ولا يعودون يتألمون، بعكس البشر الدُّمَى في هذه المدينة الذين يشعرون بالرُّعبِ من القتل، من تِيهِ أطفالهم وسط الفوضى، من غرق المدينة تحت طوفانِ مطرٍ لا يتوقَّف. وهم رُغْمَ العقوبةِ التي أُنزلت بهم وبمدينتهم لم تَزلْ لديهم الرغبةُ في النَّجاة، يحاولون عملَ شيء، بينما يجلسُ دانيال ابن النور، ابن الظلام، يدوِّنُ بلا انقطاعٍ صفحاتٍ يُراكمُها خلفَه، كأنَّه فِرْعَونٌ يبني هَرمًا من الأوراق ليخُلدَ تحته، في حين تتكرَّرُ سيمفونيةُ رومانس لارجيتو لشوبان كأنَّها عزفٌ كونيّ.

لقد شيَّد أحمد عبد اللطيف مدينةَ الدُّمَى من خيالٍ جارح؛ لأن الفنتازيا هنا ثابتةُ الأقدامِ على الأرض، تنطلقُ من الواقعِ وتعودُ إليه.”

أصل الأنواع

كتاب النحات