Archives
هذا الكتاب ليس مجرد دراسة مباشرة للكتابات التاريخية العربية الحديثة، بل يقدم الكتاب قراءة جديدة للفكر العربي الحديث والمعاصر استناداً إلى دلائل حسيّة وإحالات لا يرقى إليها الشك، إذ لم يعد جائزاً بعد الآن الخوض في تصنيف هذا الفكر من دون إدراك الفارق بين الخطاب التاريخي في القرن التاسع عشر وخطاب القرن العشرين
يقدم هذا الكتاب قراءة جديدة لظاهرة الحركات الإسلامية الحديثة والمعاصرة، ويحاول تبيّن مدى صحة تمثيل هذه الحركات للإسلام في جذوره وبدايات نشوئه. وهو يقوم بذلك انطلاقاً من التقاط السياق السياسي ومن ثم البعد التاريخي لكل منهما
وفي تلك الأثناء سمع نقرًا على النافذة، ودخل الكلب والقطة قالا: “سيد تشابيك، جئنا لننصحك”. فرد السيد تشابيك في سعادة ” شكرًا لكما، لقد أنقذتماني! ففي الأرض التي تسمى “مكتب التحرير” يحكم عملاق شرير اسمه كليما، يعيش خلف تسعة أبواب في كهف، يُطلق عليه “رئاسة التحرير”. وهذا الرجل كلفني بمهمة عسيرة، وهي أن أكتب حكاية للأطفال في عيد الميلاد، لكني ما زلت لا أعرف عن أي شيء يمكنني أن أكتب، ولم تخطر لي أية فكرة، لذا جلست هنا أفكر وأفكر منذ سبعة أيام وسبع ليال، وما زلت لا أجد ما أكتب عنه، وما زلت لا أعرف ماذا علي أن أكتب للأطفال عن الكلب والقطة. وهددني العملاق كليما بصوت مرعب “إذا لم تكتب الحكاية، سأحولك إلى تمثال من الجبن الأبيض، وستظل محبوسًا وراء مكتبك تفكر حتى آخر الزمان، وسنجعلك أمثولة أمام الأطفال، وسيشاهدونك مقابل تذكرة قيمتها نصف كرون، لذلك عزيزي الكلب والقطة، أجلس هنا ولا أعرف ماذا أفعل، حتى أتيتما تخلصاني من ذلك المصير المرعب، بأن أصبح تمثالا من الجبن الأبيض. وسأعطيكما في المقابل ما تطلبان”.
“عاش علاء الدين «ابن النفيس» ثمانين عاما، عاصر خلالها من أهوال الأحوال والأحداث الجسام، قدرًا هائلًا: الحروب الصليبية والحملة السابعة المريعة على دمياط وشمال مصر، غزو المغول وسقوط بغداد على يد هولاكو، صراعات السلطة بين الجيل الأخير من الأيوبيين والجيل الأول من الحكام المماليك، ثورة حصن الدين ثعلب، المصادمات الشديدة بين أقطاي وأيبك وقطز وبيبرس وقلاوون..
وكان «العلاء ابن النفيس» قريبا من ذلك كله، فقد كان الطبيب الخاص للظاهر بيبرس، ورئيس أطباء مصر والشام.. ومع اضطراب أحوال زمانه، لم يتوقف يومًا عن التأليف في الطب والفكر وعلوم عصره، وترك لنا من بعده آلاف الصفحات.. فكيف عاش «ابن النفيس» وما الذي أملاه من وقائع حياته على «الوراق» الذي يصغره بأربعين عاما، وعاش أربعين عامًا بعده؟ هذا ما تحكيه هذه الرواية”
يعرف اللاهوت بأنه العلم الذي يبحث في معرفة الله ، وعلاقاته بالكون أي طبيعة الله ..
و الكتاب يبدأ بمقدمة طويلة يعيد فيها المؤلف النظر في مفاهيم أساسية تتعلق بالديانات الثلاث ، مؤكداً أنه رغم الأختلافات التشريعية و العقائدية بينهم إلا أن الجوهر واحد ، فالمعبود لدى الديانات الثلاث واحد مهما تعددت صفاته و أسماءه..
بعد ذلك تستعرض فصول الكتاب تاريخ اللاهوت الذي يبدأ بتصور التوراه عن الإله و الأنبياء ، ثم تطور اللاهوت في الديانة المسيحية ليصير هو الجزء الإلهي من طبيعة المسيح فهذا لاهوت لا يتعلق في مجمله بالله ذاته بل يدور جوهره حول المسيح.
ثم قدم المؤلف القرأن بأعتبارة لاهوتاً عربياً حقيقيا ً ، أعطى حلولاً لكل ما كان اليهود و النصارى يختلفون فيه من مشكلات عقائدية ..
ليصل في فصله الأخير إلى أن العنف الديني الذي تتبناه كل ديانة قائماً على فكرة الأنابة عن الله في الأرض ، إذ يحسب أصحاب كل دين أن الله يخصه دون غيره و من ثم يقوم الصراع بين ديانتين كاملتين لفرض دينه مما يؤدي إلى مايسمى بالعنف المقدس و هو من أشد و أعتى أنواع العنف الذي يمارسها الأنسان.
بدايةً فإن معنى الدين يختلف بطبيعة الحال عن مفاهيم التدَيُّن، فالدينُ أصل إلهيٌّ والتدَيُّن تنوع إنساني، الدين جوهر الاعتقاد والتدين هو نتاج الاجتهاد و مع أن الأديان كلها، تدعو إلى القيم العليا التي نادت بها الفلسفة (الحق، الخير، الجمال) فإن أنماط التدين أخذت بناصية الناس إلى نواحٍ متباعدة ومصائر متناقضة، منها ما يوافق الجوهر الإلهي للدين و يتسامى بالإنسان إلى سماوات رحيبة، ومنها ما يسلب هذا الجوهر العلوي معانيه و يسطح غاياته حتى تصير مظهرًا شكلانيًّا، و منها ما يجعل من الدين وسيلة إلى ما هو نقيض له.
وفصولُ هذا الكتاب، و إن كانت تستعرض في الأساس خبرات «التدين» عبر خبرات مختلفة ، إلا أنها تسعى من وراء ذلك إلى استكشاف الآثار العميقة، شديدة الأثر، التي قد تأخذنا إليها التجارب التطبيقية لمفهوم «الإيمان» والاتجار به ، فتُدير الرؤوس وتبدد فرص النجاة من الغرق، مثلما تفعل الدوامات والأعاصير و الريح الصرصر العاتية.
