Archives
“سأقضي على الغضيم، سأكون جزءًا أصيلًا من ميثولوجيا أرض جلوان، أراهم يقومون بتنصيبي إله القوة، لوحات وتماثيل تحكي ملحمة ياسين والغضيم، تُصوّرني في جسد مفتول العضلات، لحية من نار وعينين بيضاوين بدون أي دنس، أحمل الغضيم لأعلى وهو يصرخ في ذل وألم، وأنا أنظر للأسفل ولا أبالي، سيتحاكون عن منقذ العالم من لعنة تسببت فيها خطايا البشر السبع اجتمعت في شخص واحد”.
أثناء محاولة “ياسين شعيب”، الكاتب المعروف، الهروب من ماضيه الذي يلاحقه؛ يخوض رحلة بحث عن شيء يثير شغفه من جديد في أرض تملؤها الأساطير، حتى يجد نفسه مكلفًا بإنقاذ كل من في قرية جلوان من الموت المحقق
“انتهزت الفرصة لاستكشاف المكان عن قرب للمرة الأولى، وعلى ضوء القمر المكتمل في تلك الليلة، تحسَّستُ الكراسي، أو هياكل الحديد المتبقِّي، وجلست لأشعر بشعور أحد ضحايا تلك الليلة الذي كان يستمتع بعرض قبل لحظات من احتراقه، سمعت موسيقا بعيدة اخترقت مسامعي، عزف ساكسفون هادئ، تمشَّيتُ بين صفوف الكراسي أتتبَّع الصوت، قبل أن أصل إلى زرع اللبلاب الذي يغطي خشبة المسرح بالكامل، كيف لم أنتبه إلى ذلك النور المنبعث من بين الزرع؟ ربما بسبب إضاءة القمر القوية، ولكنه لم يكن انعكاسًا لضوء، كان…”
مسرح متهالك منذ عام 1951، وبعد مرور 60 عامًا يلجأ إليه “مصطفى الداروتي” للاختباء من مصاعب حياته، فيجد نفسه داخل صعوبات أكبر، وتكلفه شخصية غير اعتيادية بمهام جسيمة، ليصحبنا في رحلة عبثية لا يستطيع أحد التنبؤ بن”
“لا تلوموا الخريف”
قصة حب شيقة وساحرة تدور أحداثها بين 1938 حتى منتصف الستينيات من القرن العشرين، تتناول شخصيات عديدة مختلفة الطباع، بعضها حقيقي وبعضها من الخيال وتتخلل الرواية أحداث تاريخية عن المجتمع والحرب والسلام والكثير من الأفراح والأحزان ، وتعبر عن الإنسان ومعنى الحياة والحب الحقيقي.
تتحدث الرواية عن اتفاق غريب بين شاب موهوب ورجل انتهازي، وبموجب ذلك الاتفاق، سيكون كل ما سينتجه الشاب من إبداعات وكل ما سيصل إليه من نجاحات في حياته، ملكاً بنسبة كبيرة لذلك الرجل الذي ينتشله من لحظة يأس وانكسار كادت أن تجعله ينتحر، ويزوده ببعض المال، ويفتح له بعلاقاته ونفوذه، فرصاً عديدة للتعبير عن مواهبه والتألق والوصول إلى قمة النجاح.
“كانت السماء صافية إلا من بعض السحب المتفرقة التي يسير الهوينى وتتشكل بأشكال غريبة غير عابئة بما يحدث تحتها من جنون البشر. نظر الجندي إلى إحدى هذه السحب فوجدها تشبه فتاة مضطجعة . تذكر خطيبته التي لم يرها منذ استدعوه للحرب . وجد منظر السماء لا يختلف عن منظرها في أيام السلم عندما كان يسير مع خطيبته في نزهة يتمتعان فيها بجمال الطبيعة التي أبدع الله صنعها وأفسد جمالها الإنسان”
