هذه الفترة من فترات حياة محمد _ صل الله عليه وسلم _ هى من أشد ما عرف التاريخ الانسانى روعة فى العصور جميعا.
فما كان محمد والذين اتبعوه طلاب مال ولا جاه ولا حكم ولا سلطان، انما كانوا طلاب حق وايمان به، وكان محمد طالب هدى للذين يصيبونه بالاذى وتحرير لهم من ربقة الوثنية الوضعية التى تنحدر بالنفس الانسانية الى خزى المذلة والهوان.
فى سبيل هذه الغاية الروحية السامية – لا فى سبيل شيئ آخر – كان الاذى يصله، وكان الشعراء يسبونه، وكانت قريش تتآمر به، وحتى حاول رجل قتله عند الكعبة .
وكان منزله يرجم، وكان اهله واتباعه يهججون، فلا يزيده الا صبرا وامعانا فى الدعوة.”