قبل الفراق بخطوة

لم أصدّر رواية من قبل، لكن هذه الرواية كان لا بد لها من كلمة، بل شهادة.
هذه الرواية وصلت إلينا في مسودتها الأولى تحت عنوان “الآن أتعافى”. لكن المؤلف قرر لسبب يعلمه الله أن يغير عنوان الرواية في نسخة العمل النهائية، ليصبح “قبل الفراق بخطوة”.
كان هذا قبل وفاتهِ ببضعة أيام، وكُنّا نميلُ كإدراة إلى العنوان الأول، لكن بعدما أذهلتنا وفاة الكاتب أحمد مدحت قبيل أقل من شهر من صدور الرواية، أدركنا أن تغيير الاسم كان رسالة من روحه إلى العالم، فصار العنوان الذي حدده كاتبه.
“قبل الفراق بخطوة” روايةٌ انسانية، وضع فيها أحمد نماذج عديدة للصراعات البشرية، وتقلب الإنسان بين خيره وشره، وكيف تمسّك البطل ببشريته المسالمة وسط عالم يموج بالصراعات، كأنه يوصينا في كلمته الأخيرة بأن نستمسك بالخير وسلام أرواحنا، تلك الرسالة التي قدمها أحمد رحمه الله قبل الفراق، بخطوة.
الناشر”. 

أحواض اللبلاب

كلماته ترددت في أذني.. “”أشياء كثيرة تحرق الروح فاحذر!””. قضيت عمري ورائحة السخام لا تغادر أنفي، هذا شيء يدفعك للفرار، ارتكاب أشياء بدافــع التحــرر، لم أتحـــرر! كــلُّ ما حدث أنـنــي لفـظـــت الفـــوضى خـــارج أســواري، ومثل الغـــريق تعلقت بالــوردة التي شدَّتني فاحترقت!

خلاصة علم النفس

من العلوم الحديثة التي نالت شهرة بعيدة، وقيمة كبيرة، وأصبح لها شأن في الحياة، ومكان ممتاز بين العلوم: علم النفس. وهو حديث لأنه لم يتحرر من قيود الفلسفة التي كان عبئًا عليها وفرعًا منها، مكتسبًا صبغة علمية بحتة، ورداء وضعيًّا يجعلنا نسطره في قائمة العلوم كالطبيعة والكيمياء… إلا قريبًا. وهو علم يبحث في الحياة النفسية للإنسان، لهذا نجد له علاقة بكل ما يعمله الإنسان. وليس أحب إلى الإنسان وأولى باهتمامه من دراسته لنفسه، ومن هنا نشأت أهميته والحاجة الماسة إلى تعلمه. ولما كان علم النفس هو العلم الذي يبحث في نفسك ويعلمك من أنت، فإنك ولا شك قد تعجب كيف تجهل نفسك التي هي أشد الأشياء اتصالا بك ويزداد بك العجب، كيف يمهد لك سبيل هذه المعرفة شخص آخر، وأنت أدرى الناس بنفسك!

التربية فى الإسلام

المسلمون لم يتخلفوا عن غيرهم في ميدان هذا التربية والتعليم، فقد كتب في التعليم أئمتهم ومفكروهم منذ القرون الأولى. وكانت لهم أنظار طريفة لم يُخلق تطاول الزمن جيدتها. على أن كثيراً من مؤلفات القدامى ضاع فيما ضاع من آثار السلف الصالح، وكثيراً من مؤلفات القدامى ظل متوارياً عن الأنظار في زوايا دور الكتب، بين أكداس المخطوطات، لا يهتدى إلى مكانه إلا المولعون بالبحث والتنقيب.

وهذا أثر من تلكم الآثار القيمة هو كتاب تفصيل أحوال المعلمين والمتعلمين، لأبي الحسن علي بن محمد القابسي المتوفى 403 هجرية، 1012 ميلادية، ينهض لنشره الدكتور أحمد فؤاد الأهواني، وينشر معه بحثاً في “التعليم في رأي القابسي من علماء القرن الرابع”.

ومن البحث والنص المخطوط يتألف هذا الكتاب..أما كتاب القابسي فهو كتاب جليل الفائدة للباحثين في التعليم وتاريخه عند المسلمين، وهو يصور حالة التعليم في عصره .

وقد عني د.الأهواني في كتابه ، بأن يترجم للقابسي ثم يعرض موضوعات كتابه عرضاً جديداً، فراعى فيه تنظيمها وتوضيحها، وردها إلى أصولها، وربطها بمذاهب الفقهاء، ومقالات المتكلمين.وعني أيضاً بأن يبرز ما في آراء المؤلف من طرافة، وما هو منها عرضة للنقد، وأن يوازن بين مذهب القابسي وبين المذاهب الحديثة في التربية والتعليم.

النوم و الأرق

يناقش الرائد الراحل الأهواني في هذا الكتاب نوم الإنسان والحيوان، وأهم الدراسات التي تمت حول نومهما ونتائجها، مرورا بأهم قصص النوم عند المفكرين، ثم ينتقل إلى تبيان كيفية الوصول إلى النوم المريح للإنسان بدءا من: مكان النوم، ساعة النوم، طرق الرقاد ودلالاتها على نفسية النائم، السبات المريح، أحوال جسد النائم فسيولوجيا، أسباب اضطراب النائم، حتى بعث النشاط في الجسد فور الاستيقاظ.

للتنويم المغناطيسي مكانه في هذا الكتاب بالشرح والتبيين، وكذلك الجولان النومي أو المشي خلال النوم. ولا يمكن للأهواني دراسة النوم دون الأحلام، فيتوقف أمام تفسير فرويد للأحلام، قبل أن ينتقل إلى الأرق: أسبابه، أعراضه، مشكلاته، وعلاجه.

الإسلام دين التسامح

في عصر اختلطت فيه الحقيقة بالوهم، وأصبح من الصعب التفويق بين الزيف والصدق. انتشرت في العالم شرقًا وغربًا دعوات وتهم باطلة تصف الإسلام والمسلمين بالإرهاب. فما كان من دار الفاروق إلا أن سعت لتبين للناس كذب تلك الدعوات، وتكشف عن الوجه الحقيقي – الذي لا زيف فيه – للإسلام السمح الذي شملت سماحته ورحمته جميع البشر بلا تفرقة بين لون ولون، أو بين عرق وعرق، بل بين أتباع دين وأتباع دين آخر. فجعل الإسلام لغير المسلمين حقوقاً لا يتم إيمان المسلم إلا بالعمل بها والتسليم لها. وإسهامًا من دار الفروق في توضيح ذلك الجانب المشرق للإسلام قمنا بنشر الكتب الذي قام بتأليفه فضيلة الأستاذ الدكتور “أحمد عمر هاشم” راجين أن يكون قبساً من نور يضيء جانباً من سماحة الإسلام وعدالته.

قراءة للعقل المصري

“يُقدم لنا الدكتور أحمد عكاشه، أحد أهم الأطباء النفسيين في العالم العربي، في هذا الكتاب الممتع والبعيد عن التعقيد، تحليلًا نفسيًا عميقًا للمصريين خلال السنوات الأخيرة، فيفسر لنا العديد من الظواهر التي نستغربها، ويشرح الكثير من التصرفات التي لا نفهمها حاليًا. ومن موضوعات الكتاب:• قراءة نفسية للشخصية المصرية• بناء الإنسان المصري• علاقة الزعيم بكرسي السلطة• رؤية نفسية لسياسة النظام السابق. هل التطرف ظاهرة مرضية؟• التكوين النفسي للإخوان• عن نفسية السجين والسجان• مواجهة الانفلات الأخلاقي• هل أغلب المبدعين مرضى نفسيون؟”

الوارث

صورة مع أنور وجدي

حب من النظرة الأول، وله وغرام، أغان واستعراضات، ترومبت أو أوكورديون، أشرار تقليديون، رجال عصابات، عاطفة تنتصر على الفوارق الإجتماعية، عراك بالأيدى يواجه فيه البطل عشرات الأشرار، يتطاير شعره مع تبادل الضربات، ويسقط فوق جبهته، ثم نهاية سعيدة، قبلة طويلة أو زفة فرح، هكذا كانت سينما أنور وجدى، وكذلك عاش حياته وكأنه يمثل فيلمًا طويلاً، يتصرف كما تفعل شخصياته فى الأفلام، يتكلم وينفعل ويؤدى بالطريقة ذاتها، وكأن الكاميرا تتعقبه أينما ذهب، سلبت السينما عقله، بات مجنونًا بعوالمها، مهووسًا بسحرها، وصارت عدساتها كظله، تتبعه فى كل مكان، وكما يليق بحياة سينمائية مثل التى خاضها، كانت النهاية ميلودرامية وقاسية ولا تخلو من رومانسية موجعة.
تسللتُ إلى عالم أنور وجدى، تتبعته، وسجلتُ ما التقطته عينى، دون رغبة منى فى التحليل النفسى، قد تكون سيرة لفنان استثنائى أو سيناريو أخير لقصة حياته أو لوحة لزمن غاب بأكمله، أو صورة جماعية وقف أنور وجدى فى قلبها والتف حوله فنانون وساسة وحسناوات وأبطال وكومبارسات.

ترنيمة سلام