Archives
شاء الله أن أكون سياسيًّا، وأن أهتم بالسياسة، وأن أحمل من بداياتي أوزارها وأوصم بكل ما التصق بها مِن تُهَم… فمَن يحمل السياسة معولًا ليبني لبلده عليه أن يتحمل ثقل المعول وأن يدرك أنه ما عاد يملك رفاهية أن يستريح.
فالانتصار في عالم السياسة قد يفرض عليك أن تنهزم، ويجبرك على الوصول إلى الانتصار بالهزيمة في العديد من الجولات، وإياك إياك أن تشغلك الغنائم، اكتب النصر باسمك ودع لهم جمع الغنائم، لتُكن غنيمتك الانتصار لا الولائم، انتصر جائعًا، ولا تنهزم شبعانَ.
السياسة يا أهل السياسة أن تتحمل عواقبها وتتجمل في طلب خيرها بسمو الهدف.
“ومن هنا بدأت الكارثة.. عرض الناس حيواتهم على (السوشيال ميديا) كعرض الملابس الداخلية على منشر الغسيل، وفرحوا بلعبة (الرأي والرأي الآخر) فقالوا (الرأي) ولعنوا أعضاء (الرأي الآخر). تعاظمت ذواتهم، وصار كل منهم عالما مفتيا أديبا سياسيا اقتصاديا مدربا لكرة القدم، والملايين غيره من الأنعام بل هم أضل سبيلا.
والسؤال هنا: لماذا يقبل الناس مثل هذه التدخلات من الآخرين في حياتهم الشخصية؟ ولماذا لا تكون إجابتهم دائما على مثل هذه التدخلات هي الإجابة العظيمة السحرية.. “انت مالك؟”؟”
