طريق الندى

تستيقظ قبل أبي كل صباح مع آذان الفجر فتصلي، وتبدأ يومها بسقي وَردَها الذي يستقر على نوافذ البيت وتراعيه وتحنو عليه، وأكاد أقسم إنها كانت تقبِّله في حنان، فيهتز الورد فرحًا بلقاء شفتيها ويتمايل في نشوة مع نسمات هواء الصباح ولعل ذلك سبب تسميتي بندى، وهي حبات الماء المستقرة على أوراق النبات في رشاقة..

ثم تجهز الإفطار لأبي فتوقظه وتفطر معه، وبعد الإفطار فنجان القهوة التي تشتري حبوبها بنفسها وتحمصها وتضيف إليها الحبهان والقرنفل وجوز الطيب، وتجلس مع أبي تتسامر وترتشف القهوة..

ثم تودعه إلى الباب ولسانها يلهج بالدعاء له أن يُوفَق ويُرزَق برزق ندى.. ثم تأتي أمي لسريري فتنام جواري وتقبِّل وجنتيَّ ويديَّ إصبعًا إصبعًا في حنان وهي تنطق باسمي في رقة وحنان..

وإذا تكاسلتُ كانت تغني لي في رقة بصوت عذب حتى أستيقظ مبتسمة.. كنتُ أدَّعي النوم حتى أسمع غناء أمي في الصباح، ثم أسألها السؤال اليومي

إحياء النحو

رسالة يوسف

رحلة يقين

سترى النور

حارسة الحكايات

بيت من زخرف: عشيقة ابن رشد

«كان قبول أبي الوليد وجودي في داره أمرًا أعجز عن وصف غبطتي به؛ فلم أكن على يقين من قبوله لعلمي بعناده الشديد. كنت أعلم أن بقائي معه ليس يعني تحقيقًا لحلمي بالعيش بالقرب من الإمام، بل هو أيضا المكان الأكثر أمنا لي، فمن يعلم إذا ما كان عسس الخليفة المنصور سيواصلون البحث عن أتباع الإمام لنفيهم حتى تطولني أيديهم، أم لا ؟».
لبنى القرطبية؛ تلميذة ممن درسن على يد ابن رشد غامرت و قررت صحبة الإمام الأندلسي في محنته في قرية أليسانة، وهى واحدة من بين أصوات عديدة، استعان بها الكاتب إبراهيم فرغلي لاستعادة سيرة الفيلسوف والفقيه الأندلسي أبي الوليد بن رشد، وحاول أن يجد جسرًا بينها وبين الواقع المعاصر من خلال شخصية متخيلة لأكاديمي مصري اسمه سعد الدين إسكندر، تعرض لمحنة شبيهة في الزمن الراهن.
يحاول فرغلي إيجاد أواصر تخييلية لقصتي حب، بين الأستاذ وتلميذته تدور إحداهما في زمن الأندلس في القرن الحادي العشر، بينما مثيلتها تقع في القرن الحادي والعشرين
فلماذا تتكرر محنة ابن رشد التي اقتضت نفيه إلى قرية أليسانة، وحرق كتبه في العلوم والفلسفة والطب، بعد نحو ألف سنة؟
– هذا ما تحاول هذه الرواية الإجابة عنه.

المدن التاريخية والمواقع التراثية في بلاد أعالي الرافدين وشر

التذكرة الشامية بتاريخ الجالية التكريتية في مدن سوريا الكبرى

حرب الإمام علي والملك الغساني