شبرا

شُبرا.. حيٌ قاهريٌ عريق.. يقع بجوار محطة السكة الحديد، محطة مصر، كأنه يستقبل القادم إليها ويُودَّع الراحلين.

حي العشرة الطيبة والجيرة الحلوة.

سأحكي لكم حكاية ناسها الذين عاشوا فيها فى منتصف القرن العشرين؛ أي الخمسينيات والستينيات. شُبْرا فتحت أحضانها لكل الناس: الغني والفقير، المصري والأجنبي، المُسلم والمسيحي واليهودي.

عاشت فيها عائلات من اليونانيين والإيطاليين والأرمن والشوام بين المصريين من أهل البلد، لم يشعروا بغُربة وصهرتهُم بوتقتُها مع ناسها من المصريين فأصبحوا هم أيضا ناسها.
يتشاركون فى اللقمة الهنيّة، الأفراح والأحزان. يتحابون ويتزوجون وينجبون الذرية، ويفرحون ويغضبون، وتصفو نفوسهم سريعًا، ثم يرحلون فى الأجل المحتوم.

هي بإختصار حي التعايش والمحبة والصفاء. هكذا كانت حياتهم في تلك الحقبة، ثم حدث ما حدث بعدها وتغيرت الأحوال.
تعالوا كي نعرف الحكاية العذبة لحيِّ شُبرا في منتصف القرن العشرين.

الأستاذ تحتمس

كتب على الأستاذ تحتمس عدم الإستقرار دائما. أن يغادر الأماكن التى اعتادها، أن يغير فراشه دائما، أن يفارق ركنه الذى ألفه، مقعده الذى يسكن إليه. أن يرحل عن من أحبهم وعاشرهم وتعلق بهم. لكن الأستاذ تحتمس يجنح أن يكون نفسه دائما مهما حاصرته الشدائد والظروف. يفعل ما يشاء عندما يشاء وأينما وجد. قد ينحنى قليلا للعاصفة تحت وطأة الحاجة، وعندما لا يكون قادرا على التحكم فى مجريات الأمور، ولكنه سرعان ما يستقيم ويواجه الأعاصير مهما عصفت الرياح، صلب لا يلين فيما يخصه هو شخصيا ولا يتنازل، يعتز بنفسه وفنه وحريته وكرامته، لكنه يدفع الثمن دائما من استقراره وعاداته وارتباطاته وتوازنه العاطفى

عقيدة الصدمة: صعود رأسمالية الكوارث

سادة الجنس البشرى

عن فلسطين

لا تكمن أهمية ترجمة هذا الكتاب في تقديمه حلولاً ومعالجاتٍ للقضية الفلسطينية فحسب، بل حتى في تحليله واقعَ النزاع داخل المجتمع الإسرائيلي وصراعاته الطبقية؛ كذلك تكمن أهميته في عرضه مقاربةً بين الحالتين، جنوب الإفريقية والفلسطينية، على أنهما قضيتا صراع ضد الإمبريالية وأنظمة الفصل العنصري؛ كما يشارك كلاً من تشومسكي وبابي تجربتهما داخل المجتمع الإسرائيلي وخارجه، وأهم التحولات التي طرأت على الرأي العام -الأمريكي بشكلٍ خاص- في السنوات الأخيرة؛ بما في ذلك الأوساط الأكاديمية التي تبدو أكثر تقبلًا للطرح المناهض لنظام الفصل العنصري من ذي قبل. إن الدافع لترجمة هذا العمل لم يكن بالنسبة إليّ بسبب الحلول التي يقدمها؛ لكن التساؤلات التي يطرحها ويحاول الإجابة عنها، وكذلك المفاهيم التي يحاول معالجتها؛ مثل معنى أن تكون ناشطًا، وحقيقة النشاط والحراك المناهض للحركة الصهيونية اليوم وتطوراته. أجد كذلك أن نوعية النقاشات والأسئلة التي يطرحها حول المواقف الأخلاقية تجاه القضية، ومحاولة إضفاء فاعلية أكبر عليها من أجل كسب الرأي العام وخلق قنوات ضغط على متخذي القرار، أشدّ ارتباطاً بأحداث العالم العربي اليوم أكثر من أيّ وقتٍ مضى

عن السلطة والأيديولوجيا

جبل العجائب

هكذا تكلم ابن عربى

الأخرى

تتسلل رواية «الأخرى» للكاتبة المصرية نشوى صلاح، إلى دواخل المرأة لتستنطق أحاسيسها ومشاعرها وتقرأ أفكارها، فتقدم بانوراما كاشفة لعلاقاتها مع المجتمع ومع ذاتها في قالب رومانسي اجتماعي.

اختارت الكاتبة بدء العمل بأسلوب «الفلاش باك» أو السرد العكسي للأحداث من الأقدم إلى الأحدث، إذ تبدأ الرواية من فرنسا، حيث يجلس الصحفي «نديم نعمان» بمكتبه متردداً في فتح رسالة بريد إلكتروني جاءته من حبيبته الهاربة «منتهى رحال»، تلك الفتاة التي ظهرت في حياته بسرعة وانسحبت منها بنفس السرعة.

وبعد أن حسم قراره بفتح الرسالة تنطلق الحكاية على لسان منتهى التي تبدأ سرد قصتها منذ الطفولة وحتى لقائها بنديم في عاصمة النور، حيث كانت تجري موضوعاً صحفياً للجريدة التي تعمل بها.

تنطوي حياة منتهى على مأساة عاشتها منذ الصغر وكبرت معها وهي فقدها لأمها، وهو الفقد الذي لم يكن بسبب موت أو ظرف قهري، لقد تركتها أمها باختيارها ورحلت، رحلت وخلفها طفلة ورضيع أب قهره الحب فانعزل بمشاعره عنهما.

الرواية تمزج بين القالبين الاجتماعي والرومانسي في سلاسة تامة، حتى إنها تدفع القارئ عند نقطة ما إلى التساؤل.. هل قصة حب منتهى رحال ونديم نعمان هي القصة الأساسية، أم قصة انفصال الأب والأم وتأثير ذلك في الطفلين ونشأتهما؟

مصنع الأحلام:عندما يصبح المستحيل ممكنا