المحك

حياة و موت مهندس

“كان هناك جيل من رجال الأعمال ممن هم على مستوى عالٍ من المهارة والجدية والذين ساعدوا فى النهوض بإيطاليا أثناء سنوات الانتعاش الاقتصادى. كانوا يكرسون أنفسهم تماماً للعمل، لكنهم كانوا غير قادرين على عمل تواصل عاطفى حقيقى مع أبنائهم. المهندس “”كارلو”” والد المؤلف كان واحد من هؤلاء.ص
بدأ “”ألبيناتى”” على الفور بعد موت أبيه عقب صراع طويل وأليم مع المرض والذى جعله أكثر قرباً منه بشكلٍ ما، ومن خلال ذاكرة دقيقة بقسوة، بدأ يعيد رسم صورة لشخصية والده بشكل مكثف نابع من إزدواجية فى مشاعره تجاه أبيه، غضب وإستياء منه ولكن أيضاً إعجاب به وانبهار وحب بلا حدود. ص
هذا الكتاب هو محاولة لتقريب مسافة كانت تفصل بينهما على المستوى الشخصى وكجيلين مختلفين، صاحبته طوال حياته، وهو كذلك محاولة لمنع الذكريات من أن تتبخر، وأيضاً محاولة لصياغة تأملات أخلاقية حول الوجود. ص
استخدم “”ألبيناتى الكتابة كما لو كانت الوسيلة الوحيدة القادرة على جعل الألم أقل حدة وإلا أصبح غير محتملاً”

صناعة الرأي العام: الاقتصاد السياسي لوسائل الإعلام الجماهيري

سياسات الإابادة الجماعية

بروباجندا

رامة والتنين

الزمن الآخر

يقين العطش

اختراقات الهوى والتهلكة

أحسُّ شيئًا كابوسيًّا يهدف إلى تحويل الناس إلى أجسام بلا روح، مثل الدجاج الآلي في مزارع الدواجن والجمعيَّات الاستهلاكيَّة، مجاميع هائلة تخرج للحياة في المحاضن المبرمجة تؤدِّي وظيفة مرسومة من الأوَّل للآخر، ينتهي البرنامج فينتهون، لا صراع، لا اتصال. لا حوار، لا شيء إلا الكابوس.

تباريح الوقائع والجنون

هل كان هذا المُغنِّي الصعيدي العفي الذي لا تخفَى رجولته، بل خشونته، يطوي هيكل جسمه وثيق الأيْدي على دلالٍ نسويٍّ مُضمَر ومنصهر في بوتقة ذكورته المتأجِّجة؟ عندما تغني بجمال المحبوبة، سواء كانت امرأة أو وهمًا، كان عوده يهتزُّ بنشوة المطارد القنَّاص الصائد، وكأنما كان يهتزُّ أيضًا بنشوة الطريدة التي وقعت في الشِّباك عندما اخترقها السهم النافذ إلى الصميم