Archives
يدرس ديورانت في هذا الكتاب الذي بين يدينا زمن ما قبل الهزيمة وما هو المخزون الفلسفي والأدبي والعلمي والسياسي الذي قامت عليه الحضارة اليابانية فضلاً عن القوة اليابانية التي كادت توشك أن تكون آثارها عالمية.
وربما يساعدنا هذا في تبين بعض الجوانب المشتركة للإنسانية والتي تبقى فاعلة حتى في أسوء ظروف الهزيمة بل حتى بعد أن تكون مسلوب الفعل الإرادي كما هو حال اليابان بعد هيروشيما ونغازاكي وكما هو حالنا اليوم وإن كان لأسباب أخرى.
مثّل صعود ظاهرة داعش في المنطقة واحدة من أكبر مظاهر العنف الدموي المنظّم والمشرعَن في التاريخ العربي المعاصر على الأقل، بعدما اتّخذت ممارسة العنف في هذه الظاهرة أبشع صورها الدموية المتوحّشة واستطاعت مع ذلك تأسيس دولتها، واستقطاب عشرات الآلاف من المقاتلين من مختلف الأعمار والجنسيات، بمن فيهم الأطفال والنساء، وامتدت تأثيراتها وقدرتها على الفعل والجذب إلى مختلف دول العالم ومجتمعاته.
قد ولدت بشعور غامِر أتمسك بالأشياء وكأنها طوق نجاتي الوحيد، وأحببت الأمر حين كان هذا الشعور موجه إتجاهه، فقد اخترت أن يكون طوق نجاتي الوحيد و المتفرد بذلك
هذا الكتاب، عرض لعلوم شتى بطريقة مبسطة ومشوقة وإضفاء الحياة عليها، وجعل الموضوع يتحدث عن ذاته كأنه إنسان، فمصر تتحدث عن نفسها وتاريخها وحضارتها العريقة وجغرافيتها، والقلب يتحدث عن طبيعته التشريحية ودلالة استخدامه في التعبير عن الحب والعواطف بين الشعراء، والمرأة وتكريمها عند القدماء المصريين ومقارنة وضعها وطريقة حياتها لديهم ولدى اليونان والرومان والهند وغيرها من الحضارات المختلفة، أو الأهرام وأسرارها وعجائبها وسبب بنائها، أو تحتمس الثالث وشجاعته وحكمته الحربية وأثرها في وضع الخطط العسكرية الحديثة. وكان منطلق د. وسيم أن القراءة معرفة، والمعرفة قوة، والذين يقرأون لا ينهزمون، وأن حفظ الأفكار في كتاب أعظم ما وصل إليه الإنسان، ولولا هذا الحفظ لما تقدمت البشرية خطوة واحدة. وأن هذه العلوم يجب أن تقدم للقارئ بشكل بسيط ومشوق وبه مسحة أدبية، فالعلم جميل إذا أحسنا عرضه.
