الزعفرانة

“يحيى الطيب” خبير الآثار المصري الذي يحاول الهرب من حكايات الحبيبات القديمات، ومن لعنة كسرة القلب ومرارة الوحدة في نهاية كل علاقة، فيهرب إلى الصحراء بحثًا عن سرٍ قديمٍ.. و”ياسمينا” الفتاة اليونانية التي جاءَت إلى مِصر هربًا من لعنةٍ تصيبها كلما اقتربت من الرجال. فحاولت اللجوء إلى صحراء مصر ومعها سرٌّ قديمٌ، ومفتاحٌ لكل ما يبحث عنه يحيى. يلتقيان صدفة، أو هكذا ظنَّا، لتبدأ رموز كل الشفرات تُحل وتتشابك أيضًا، هكذا الأمرين معًا!

مكعب ثلج

“نعيش حياة باردة داخل مكعب ثلج، قد يصعب علينا أحياناً القفز خارجه
وحتى حين يحاول أحدنا القفز طلباً للدفء .. ربما يذوب وحيداً”
قصص، حكايات واعترافات تذكرك دائمًا بأنه عليك ألا تفقد إنسانيتك حتى لا تذهب معها هويتك في الحياة.. وأن تكون إنساناً على قدر قلبك!

منزل التعويذة

“عندما قابلت حارس البيت الحقيقي الذي حدثت فيه كل تلك الوقائع، أخبرني أن جميع سكان الحي يعرفون جيداً حقيقة الأصوات التي تأتي من المنزل كل ليلة، وحقيقة أن سكان البيت من الجن، أهل الحي قرروا عدم المرور بالقرب من المنزل ليلاً وقرروا عدم محاولة هدم المنزل خوفاً مما قد يحدث”

في هذه الرواية المثيرة نتعرف على ما يحدث في منزل التعويذة، ما سر التعويذة وما سر ما حدث في المنزل ليلاً؟ وسر ذلك الصراع بين عائلة “الخولي” وعائلة “السعدني” على المنزل.

ما لا نبوح به

كم مرة إنفصلنا؟ لا أعرف، كل ما أعرفه أن البعد عنه يربكني، كنت أريد أن أعود، في كل مرة نبتعد كنتُ أعود دائماً، أرجع وأنا كُلي أمل أن يتغير، أن يصبح لي، أن يتخلى عن حماقاته ويراني على حقيقتي ولو لمرة واحدة، كنت أريده أن يكون مثالياً وأن يكون لي وحدي، كنتُ أريد كل شيء وحدي! ولم يكن هو يشعر بأي شيء .. تركني هنا في المنتصف تماماً، لا أنا أكملت الطريق وحدي، ولا أنا بقيت معه، صرتُ في هذا المنتصف اللعين، لا لون لي!

تسافر بطلة الحكاية بحثاً عن نفسها، تقابل حبها الحقيقي في تلك المدينة الجميلة، تتعلق به، غير أن أحلامنا عن الحب ربما تبدو باهتة إذا جاءت في غير موعدها، لذلك تعود إلى الأسكندرية بحثاً عن حب قديم لطالما أرهقها، في المنتصف .. تكتشف أنها وحدها تحتاج إلى أن تحب نفسها قبل أن يحبها الآخرين، فهل تتغير تفاصيل الحكاية ؟!

رسائل حريمي جداً

” تمنيتُ أن تصلني تلك الرسائل يومًا،أن اقرأ الخريطة جيدًا قبل أن أخوض التجارب تائهة أحارب وحدي في هذا العالم، ولأني لم أجد من يدلني على الطريق، كتبتُ للنساءِ رسائل عمَّا يدور داخل عقلها وقلبها، قفزت بكُلّ شجاعة من خانة المرسل إليه إلى خانة المرسل، أردت أن أعبِّر عن لسان حال كل امرأة .. لتعرف أنها ليست وحيدة في هذا العالم القاسي، كلنا نعاني ما تعانين يا عزيزتي، لكنكِ لا تعرفين ذلك، وسويًّا .. سوف تؤنس تلك الكلمات عالمك، بعد ولادة روح ينزف الرحم أربعين يومًا، وبعد أن تموت روح نعلن الحداد أربعين يومًا أيضًا، شيءٌ ما في هذا الرقم يربط بين الحياة والموت،لذلك.. هذه رسائلي الأربعين إليك”

وأنا أحبك يا سليمة

كثـير مما نعانيـه كان سـينقضي لـو أن الله قـد أضـاف إلى الإنسـان خاصيـة الحذف الفـوري لبعـض مسـاحات الذاكـرة!! لكن القدر أراد أن تؤرقنا ذكريات هؤلاء البشر الذين ظننا في البداية أننا اخترناهم بعناية!! ثم اكتشفنا مع السنوات أنهم لم يكونوا مُناسبين لنا على الإطلاق!! أوراق “سَليمة” القادمة من القرن التاسع عشر، والتي وقعت بيد مُخرج وثائقي في رحلة بحثه عن حُلم فني، هذه المُذكرات كشفتْ له أثناء مشيه في سراديب الماضي، ما هو أكثر من طاقة خياله!! حكايات “سٓليمة” تقاطعت مع قصة حبه، شاركته بكلماتها مرارة الوجع، طعم الألم، وكل نٓكهات الفقد والحنين!! بدا أن الأرواح المُنهكة تتآلف!!

في رواية مُمتعة، مُختلفة، مُمتلئة بالتفاصيل والحكايات السرية للقاهرة وكواليس أهلها، وما حوته من مشاعر ورغبات إنسانية كادت أن تُغير في أحيان كثيرة من مسار التاريخ الذي نٓعرفه، يُقدم “شريف سعيد” في روايته، رؤية مُغايرة للواقع، كُتبت بأسلوب عذب وروح مُغامر.

كتالوج الحب

أول ما تفعله عند شراء جهاز هو قراءة كتالوجه, وقبل أن تقود سيارة ما تحتاجه هو تعلم القيادة وكذلك قبل أن خوض علاقة حب يجب أن تقرأ “كتالوج الحب” هندسة تقودك دتخل مثلث من ثلاثة أضلاع..

– الفهم .. ببساطة أن تذاكر الجنس الآخر جيدا وتعرف عن تفكيره واحتياجه والطريقة التي يشعر بالسعادة من خلالها

– صناعة الونس .. التفاصيل التي تدمنها رغم إدراكك أن الادمان مدمر لكنك لا تملك التغاضي عن البهجة التي تسببها لك نظرة عينية.

– المجهود .. ماذا يفسد العلاقة وكيف يمكن إصلاحها؟

الحب هو قانون الكون في النهاية قادر على تحسين الأشياء ولو لم تتحسن الآن فأنت لم تصل لنهاية الأمر بعد! … 

In the Shoes of the Other

What would culture be today without the translations of Homer or Proust? What does Harry Potter look like when translated into Arabic? And Shakespeare? What are the traces that the translator leaves in the translated work? As the essence of a globalized world, can translation be considered a fundamental condition of existence?

أيام النوافذ الزرقاء

يتأمل عادل عصمت في “أيام النوافذ الزرقاء” – بخبرة عميقة – قوة المكان وسطوته من خلال ذكريات سني الطفولة في بيت العائلة الذي أصابه التلاشي والخراب.

تدور أحداث الرواية حول “البيت” الذي ليس بالمسكن الذي نعرفه المكون من أعمدة وجدران صماء، بل هو ذلك النموذج الأصلي لبيت الطفولة الذي يحمله كل منا في أعماقه من خلال عائلة من الطبقة الوسطى تعيش في دلتا مصر بمدينة طنطا أثناء فترة التحولات التي سبقت النكسة في 1967، ونهاية الحقبة الناصرية. حرب الإستنزاف في أوجها والغارات تتوالى على البلاد تضرب مصانع “أبو زعبل” ومدارس الأطفال. نوافذ البيوت طليت باللون الأزرق وصافرات الإنذار تدوي كل يوم.

يحلم الراوي طوال الوقت بالعودة إلي بيت جدته، ويستعيد –عبر الخطابات- علاقاته مع خاله نبيل الذي سافرإلى ألمانيا للدراسة ولم يعد، وخاله فؤاد الذي أستشهد في حرب الإستنزاف وعاد في صندوق خشبي، وخاله محمود الذي بقي في البيت ولم يغادره. على النقيض، نجد أن “الجدة” هي الشخصية الوحيدة الحية في هذه العائلة عبر إرثها الروحي الذي يمتد إلى الأحفاد، يضعها عادل عصمت متأملا فكرة أن الأحياء هم الأموات، والأموات هم الأحياء.

الوصايا

في لغته الخاصة به المعتمدة على السرد المكثف وجمل الحوار القصيرة المقتضبة، وعالمه المفضل المنتمي إلى الريف المصري المحتجز خلف التناول السطحي للكثير من الأعمال الأدبية، يقدم لنا عادل عصمت حكايته الجديدة.
عبر وصايا عشر، تبدأ بالخلاص عن طريق تحمل المشقة، ولا تتوقف عند فضيلة التخلي، يسرد الجد سليم حكايته لحفيده “الساقط” كما يسميه، الذي اعوجت حياته واختلّت كما اعوج الزمن، الذي شهد صعود دار سليم من رماد الانهيار ثم ازدهارها ثم هدمها وتشتت سكانها في أرجاء العالم الفسيح، لتتلاشى إلى الأبد.
يواصل عادل عصمت تأمله في ما يكمن خلف الزمن، ذلك الذي يمكن اعتباره خطًا أساسيًا لكتابته بوجه عام، أطوار البشر وفصولهم الأربعة، إشراقهم وكفاحهم وضعفهم وذبولهم، الأماكن التي نبنيها لتكون ذاكرةً فتنسانا أو ننساها بعد حين، المشاعر التي تولد بداخلنا ثم تحملنا إلى وجهة أخرى غير التي كنا نتجه إليها أو تتبدد وتتركنا في العراء أشخاصًا يرون أنفسهم للمرة الأولى.
وعبر الزمن تسير الحكاية في خطوط متوازية، نرى منها خط رواية الأحداث من الجد الذاهب إلى الموت حيث الزمن الذي ودعه والأشخاص الذين شهدهم وشهدوه، كما نرى خط الحكاية نفسها، كما يرويها الجد بطريقة الفلاش باك. وتحت هذا الخط نلمح خطوطا أخرى خفية، تسير داخل الأشخاص لتكمل الحكايات الصغيرة التي لم تكتمل، لكنهم يصرون على إكمالها، فنرى الشيخ وهو يغالب قصة حبه -الشديدة الخصوصية والمفرطة في العمق- لزوجة صديقه الأقرب، لتتحول بداخله إلى نوع آخر من المشاعر أكثر صلابة ودفئا من أي شيء قد صادفه، كما نرى زوجة علي سليم وهي تتمسك بموقعها في الدار رغم وفاة زوجها صاحب النفوذ الأكبر في الدار والأرض، ورغم مرور الزمن وتعلم الأولاد في الجامعة لتصبح مواهبها الحسابية المبهرة بسيطة وساذجة لا تؤهلها للاحتفاظ بموقعها القديم ذي السطوة، ونرى خديجة وهي تتحسس الجدران تخاطب “من لا اسم لهم” الذين يهددونها بهدم البيت وفقدان العائلة، الأمر الذي جعل أهل الدار يعاملونها بمزيج من السخرية والشفقة قبل أن يدور الزمن ويتساءلون إن كانت قد رأت كل هذا سابقا بعين البصيرة.