Archives
توهج الحنين في قلبها لايام ماضية .. كان يحب شعرها الاسود ويحب ملامسته على الدوام … كان يشعرها انها ملكة .. ملكة تملك قلبه ووجدانه .لم يكن يعلم انه كان يحررها ولو وقتيا من عبودية الجواري … لم تجرؤ يوما على البوح … لم تخبره كيف هي حياتها حقيقة واكتفت باعطائه خطوطا عريضة فقط !كان يمازحها ويقول انه سيكتشف ما تخفيه عنه بعد الزواج … انه سيكتشفها بكل جانب فيها … لكنه لم يكتشف ! فالزواج الذي حلما به .. لم يحدث ….!اخوها مؤيد رفضه مرارا وتكرارا وبعد ان يئست من قبوله لجأت لمحررها … هربت اليه .. الى احمد… تحتمي به … تطالبه بتحرير ابدي رغما عن ارادة الجميع … لكنه خذلها …! خذلها بأسم اعراف وتقاليد اذلتها وتذلها لهذه اللحظة … خذلها وهو يخبرها ان سمعتها كفتاة ستتحطم … وصمها بانوثتها المستضعفة ونظرة المجتمع لها … لاول مرة يقيدها … لاول مرة ترى وجها آخر له … وجه الواقع الذي يحرمها حق الاختيار في كل ما يخص حياتها !!عادت … تجر اذيال الخيبة لتمد معصميها نحو اخيها فيضع حولهما قيد جديد … زواجها من …. عدنان ….انثى جديدة تباع تحت غطاء شرعي .. لتتحول تسميتها من فتاة لامرأة … من انسة لسيدة … مجرد تحول خارجي يخفي الحقيقة المرّة التي تتهامس بها مثيلاتها … انه همس الجواري
لا يَعني التأمُّلُ أن نقطعَ علاقتَنا معَ العالَم، بل بالعكس، أنْ نقتربَ منه أكثرَ كي نفهمَه، ونُحبَّه ونُغيِّرَه. إنه أيضًا وسيلةٌ يستطيعُ كلُّ شخصٍ أنْ يستخدمَها كي يزرعَ الهدوءَ داخلَه ويَتذوَّقَ طَعمَ السَّعادة.
إنَّ الهدفَ من هذا الكتابِ أنْ يكونَ دليلَ عملٍ للبدءِ بتعلُّمِ التأمُّلِ بالوعيِ الكامل، الذي يُعَدُّ أكثرَ طُرقِ التأمُّلِ سِحرًا، والذي دَرسَتْه وأثبتَتْ فاعليتَه العديدُ مِنَ الدِّراساتِ العِلْميةِ الحديثة. إنَّ هذا النوعَ منَ التأمُّلِ ليسَ مُجردَ طريقةٍ علاجيةٍ أو مُمارَسةٍ يوميةٍ لنشاطٍ ما؛ إنه طريقةٌ للعَيش، تَفتحُ لنا أبوابًا مُؤصدةً وتَقودُنا إلى عَوالمَ لم نكتشفْها من قبل، لكنَّها كانتْ دوْمًا في دَواخلِنا.
من خلالِ ٢٥ درسًا يَعرضُها لنا هذا الكِتاب، نستطيعُ التعرُّفَ على الأساسياتِ في هذا النوعِ منَ التأمُّل؛ بَدءًا منَ الركائزِ الأُولى — كيفَ يُمكِنُنا أنْ نستخدِمَ تنفُّسَنا، وجسَدَنا، ووَعْيَنا للَّحظةِ الحاضِرة — حتى الوصولِ إلى حالةِ التأمُّلِ العَميقِ واستخدامِها لمُواجَهةِ المُعاناة، وخلْقِ توازُنٍ في مَشاعرِنا، ومُراكَمةِ السلامِ في الرُّوحِ والقَلب.
يطوفُ بين طوائفِ عدة فلا يجد المُستقر.
إنها رؤية ما عنهم، علنا نجد بينهم ما يتوق إليه كل بشرٍ سوي؛ ألا وهو السلام الروحي.
ممالك الحب والنار، الرواية الصادرة عن دار العين- القاهرة، تبدأ أحداثها من وفاة الظاهر لإعزاز دين الله بسبب الطاعون وتولي الملكة رصد الحكم بالوصاية على ابنها ثامن خلفاء الدولة الفاطمية. تلك الفترة المشحونة بالاضطرابات السياسية والاقتصادية وتدخّل الأم في شئون البلاد الذي أدى إلى صراعات بين طبقة الجند من النوبيين وطبقة الروم والأتراك. وتتوالى أحداث التدهور الاقتصادي حتى تحدث المجاعة التي سُميت بالشدة المستنصرية.
“الأطفال الرضع اختفى صوت بكائهم، فقد حرصت أمهاتهم على وضعهم في سلال مغلقة لتكتم أصواتهم، صراع نفسي بين الموت والتشبث بالحياة، فلا سبيل غير أكل الموتى والجيف، ووصل الأمر إلى أن لا أحد يجسر على دفن ميته نهارا، وإنما يدفنه ليلا خفية، لئلا ينبش القبر فيؤكل”.
ذكر عنها ابن إلياس أن الناس أكلت الميتة وأخذوا في أكل الأحياء وصنعت الخطاطيف والكلاليب لاصطياد المارة بالشوارع من فوق الأسطح وتراجع عدد سكان مصر لأقل معدل في تاريخها.
ترصد الرواية مكائد الملكة وقلة حيلة الخليفة الفاطمي المستنصر أمام والدته من ناحية والمجاعة ونقص مياه النيل من ناحية أخرى. ونتتبع رحلة الفضل من أقصى الصعيد إلى الفسطاط ليبدأ حياة جديدة مع أسرته في أروقتها، ويشهد على التغيير الذي أصاب المحروسة في السنوات العجاف.
“هبط وعائلته على ساحل الفسطاط، يحملون متاعهم القليل، فأصابهم الرعب من أعداد البشر الهائلة الذين بدوا كالجراد من كثرتهم، فبدا لهم وكأنه يوم الحشر، ساروا يتطلعون للأسواق كعجيبة من أعاجيب الزمن”.
ممالك الحب والنار، رواية تاريخية إنسانية، تكشف أسرار الملكة رصد وخبايا النفوس في تلك الفترة المضطربة من تاريخ مصر.
تبدأ في حفل خاص يقيمه الملك فاروق في قصر المنتزه في مايو 1938، تحضره المستكشفة الإنجليزية روز٬ وهي شخصية مستلهمة من روزيتا فوربز٬ تلبية للدعوة التي تلقتها دون أن تدرك سبب دعوتها. يندهش حسين باشا (شخصية مستلهمة من أحمد حسنين باشا) لرؤيتها، خاصة وأنه أمين القصر ويفترض أن يكون ملما بقائمة المدعوين، ثم يرحب بها ويتبادلان ذكريات الرحلة التي قاما بها سويا عام 1920 لواحة الكفرة الليبية. تظهر في الحفل الملكة نازلي ما يكشف عن تعقيد العلاقة بين حسين باشا والامرأتين.تسير أحداث الرحلة عام 1920 في خط مواز لأحداث الحفل الملكي، فتتبلور الظروف السياسية التي سمحت باتمام الرحلة، ويتضح أن روز تقدم على رحلتها في محاولة لاستعادة المشاعر الإنسانية بعد صدمة عملها كممرضة في الحرب العالمية الأولى وفقدانها لأسرتها وأحبابها في الحرب، وأيضا لتحقيق ذاتها كامرأة في وقت تكافح فيه النساء للوصول للمساواة مع الرجال، بينما يهرب حسين هو الآخر من حالة عدم الاتزان التي أصابته بوصفه سكرتير المندوبية السامية البريطانية وقت اندلاع ثورة 1919 من ناحية، والصراع النفسي بين خلفيته الأزهرية وانبهاره بالغرب نتيجة لدراسته في أكسفورد من ناحية أخرى. ولإنجاح المهمة يقومان بعملية خداع مركبة للمجتمع البدوي المستقبل لهما، فيدعيان أنهما متزوجان، وأن روز أسلمت وتتظاهر بالصلاة وقراءة القرآن. في الصحراء تواجه القافلة الفناء في أكثر من مناسبة، ويضطر كل منهما لمواجهة الهواجس التي يهرب منها، كما تتبلور علاقتهما بشكل أكثر عمقا. عند وصول القافلة لواحة الكفرة يستقبلهما أهل الواحة بريبة، ثم يتقبلونهما ويستضيفهما سيدي فوزي كبير الواحة في منزله، وتبدأ المغامرة الكبرى
وعندما بدأت كتابة صفحات هذا الكتاب لم يكن في نيتي أن يكون كتاباً متكاملاً شاملاً عن الشيخ إمام من جميع الزوايا والجوانب، بل كان قصاري ما آمل فيه، أن يأتي معبراً عن رؤيتي الشخصية، وتسجيلاً أميناً لذكرياتي الخاصة عن الشيخ إمام، وعن تأثري الشخصي بأغانيه، وتأثيره في أبناء جيلي وعصري من شباب الجامعة المصرية في زمن الحركة الطلابية “الثورية” العظيمة في السبعينيات.
وكنت أيضاً أطمح من خلال ما كتبته من صفحات بدأتها كحديث للذكريات اتسعت فيما بعد لتصبح عدداً من الفصول أو المحطات توقفت أمامها واحدة بعد أخري، أن أقدم للقارئ جزءاً من تاريخ الحركة الوطنية المصرية من خلال خصوصية ظاهرة “الشيخ إمام- أحمد فؤاد نجم” وعلاقتها بالحركة الجماهيرية الطلابية والشعبية في مصر، وأن أضع الظاهرة في إطار عصرها، وأناقش أبعادها وتضاريسها وما أنتهت إليه اليوم.
وفي الصفحات التي سيطالعها القارئ هنا سيجد علاقة متلازمة بين الذاتي والموضوعي، وبين السياسي والفني، وبين الماضي والحاضر، وبين التأملات الشخصية والتحليل الذي يلزم نفسه بالبحث في الحقائق وتسليط الأضواء علي بعض ما تجنب الكثيرون من قبل الاقتراب منه، تفاديا لما يمكن أن ينتج عنه من حرج، بين الغناء كفن وكتابة القصيدة الشعبية كشكل خاص من أشكال التعبير، وبين التحريض والهجاء السياسي خلال ما يعتبر بحق، “عصر الثورة والغضب”.
