Monthly Purcharer Todo

عودة شمس العاشقين جلال الدين الرومي

وعاد (شمسُ العاشقين جلالُ الدّين الرّوميّ) المحبوب؛ كعادته في العَوْدِ المبارك المحمود!…

عاد كعودة الحياة، وعادتها… في محبّة الأشياء؛ تتناوبُها تارةً بعد تارة، ومرّةً إثرَ مرّة، فلا تملّ من إبتكارها بعد محوها، فكأنّها تنفحُ فيها منْ عطرها، فتهديها نضارتها، ثمّ تستردُ ما نفحتْ فتسلمُها للذبول ولليباس، ثمّ لتهديها نضارةً أخرى!…

يعود… نضراً كعادته، وفي جعبته أحلامٌ وآمالٌ وأشواقٌ جديدةٌ يريدُ أن يعلّمها لجماهير مدينته المنسية، التي أحبّتْه ووثقتْ بمحبته لها.

لقد كان ولا يزال شمسُ العاشقين جلال الدّين الرّومي في أعين القوم محطّ تبجيلهم وإجلالهم، حتى وإنّ أغرقهم إضطرابُ البلاد والعباد ووصبُ العيش وشُغل الجسد، وهمُّ الرزق والولد، في بئرٍ ماؤها سرابٌ، ووعدها كذاب!…

الأوبانيشادات الاولى

تمثل‭ ‬الأوبانيشادات‭ ‬المترجمة‭ ‬هنا‭ ‬بعضاً‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬المؤلفات‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الثقافة‭ ‬والديانة‭ ‬الهندية،‭ ‬بسبب‭ ‬ما‭ ‬لعبته‭ ‬من‭ ‬دور‭ ‬خطير‭ ‬في‭ ‬تطور‭ ‬الأفكار‭ ‬الدينية‭ ‬في‭ ‬الهند‭ ‬وكذلك‭ ‬بسبب‭ ‬قيمتها‭ ‬الكبيرة‭ ‬كمصادر‭ ‬لفهمنا‭ ‬لتاريخ‭ ‬الهند‭ ‬القديمة‭ ‬الديني‭ ‬والاجتماعي‭ ‬والفكري‭. ‬لقد‭ ‬أُلفت‭ ‬الأوبانيشادات‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬من‭ ‬التغيير‭ ‬العظيم‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬والديني؛‭ ‬إنها‭ ‬توثق‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬التعلّق‭ ‬العتيق‭ ‬بالشعائر‭ ‬الذي‭ ‬في‭ ( ‬فيدا‭ ) ‬إلى‭ ‬أفكار‭ ‬وممارسات‭ ‬دينية‭ ‬جديدة‭. ‬وفيها‭ ‬نلاحظ‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬انبثاق‭ ‬المفاهيم‭ ‬الدينية‭ ‬المركزية‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬الهندوسية‭ ‬والحركات‭ ‬الدينية‭ ‬الجديدة‭, ‬كالبوذية‭ ‬والجاينية‭, ‬التي‭ ‬انبثقت‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬غير‭ ‬بعيد‭ ‬من‭ ‬تأليف‭ ‬الأوبانيشادات‭ ‬الأولى‭. ‬تشتمل‭ ‬هذه‭ ‬المفاهيم‭ ‬على‭ ‬الاعتقادِ‭ ‬بالولادة‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬وقانونِ‭ ‬كارما‭ ‬الذي‭ ‬ينظّم‭ ‬عملية‭ ‬هذه‭ ‬الولادة‭ ‬وأساليبِ‭ ‬الخلاص‭ ‬من‭ ‬دورتها‭, ‬كالتدريبِ‭ ‬العقلي‭ ‬المقترن‭ ‬باليوغا‭ ‬ونكرانِ‭ ‬الذات‭ ‬وإماتةِ‭ ‬الجسد،‭ ‬وتركِ‭ ‬الجنس‭ ‬والمال‭ ‬والحياة‭ ‬الأسرية‭. ‬إن‭ ‬تكن‭ ‬المجموعةُ‭ (‬الفيدية‭) ‬الكاملة‭ ‬بتمامها‭ ‬مقبولةً‭ ‬نظرياً‭ ‬كحقيقة‭ ‬جاء‭ ‬بها‭ ‬الوحي‭, ‬فإن‭ ‬الأوبانيشادات‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬استمرت‭, ‬في‭ ‬الواقع‭, ‬في‭ ‬التأثير‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬شتى‭ ‬التقاليدِ‭ ‬الدينية‭ ‬التي‭ ‬صرنا‭ ‬ندعوها‭ ‬هندوسية‭ ‬وفي‭ ‬فكرها‭. ‬والأوبانيشادات‭, ‬إذاً‭, ‬هي‭ ‬الكتب‭ ‬المقدسة‭ ‬للهندوسية‭ ‬بلا‭ ‬منازع‭.‬

نظرية في إعادة ترتيب الأديان والعصور – النص المبتور

ليس‭ ‬نقداً‭ ‬للدين‭ ‬كما‭ ‬يتوهَّم‭ ‬بعضُهم،‭ ‬بل‭ ‬معاينة‭ ‬للتاريخ‭ ‬الرَّسمي‭ ‬للإسلام‭ ‬كما‭ ‬أنشأه‭ ‬الفقهاء‭ ‬ومفسرو‭ ‬القرآن‭ ‬والإخباريون‭ ‬وكتَّاب‭ ‬التاريخ‭ ‬التقليدي‭ ‬والرواة،‭ ‬ومعارضة‭ ‬جريئة‭ ‬لهم‭ ‬ولرواياتهم‭ ‬الملفَّقة‭ ‬والملتبسة‭ ‬للانتقال‭ ‬من‭ ‬ثقافة‭ ‬النقل‭ ‬إلى‭ ‬ثقافة‭ ‬العقل‭ ‬والتعارض‭ ‬بحثا‭ ‬عن‭ ‬اليقين‭. ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬السياق‭ ‬العام‭ ‬الذي‭ ‬يندرج‭ ‬فيه‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب‭ ‬المتمم‭ ‬للكتاب‭ ‬السابق‭ ‬للمؤلف‭: (‬نظرية‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬الأديان‭ ‬والعصور‭) ‬الذي‭ ‬ذهب‭ ‬فيه‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الإسلام‭ ‬ليس‭ ‬آخر‭ ‬الديانات‭ ‬بل‭ ‬أوّلها‭!‬

الظاهرة الدينية

تقدم‭ ‬هذه‭ ‬الأبحاث‭ ‬محاولةً‭ ‬لتفسير‭ ‬كيف‭ ‬نشأت‭ ‬التقاليد‭ ‬الدينية‭ ‬بشكل‭ ‬طبيعي‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬تطور‭ ‬الجنس‭ ‬البشري،‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬التدخلات‭ ‬الخارقة‭ ‬للطبيعة‭. ‬وبالتالي‭ ‬فإنها‭ ‬تحرص‭ ‬على‭ ‬البقاء‭ ‬على‭ ‬مسافة‭ ‬آمنة،‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬نقاش‭ ‬يتناول‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬العلم‭ ‬والدين‭. ‬وفي‭ ‬سبيل‭ ‬ذلك‭ ‬تعتمد‭ ‬أحدث‭ ‬المفاهيم‭ ‬في‭ ‬العلوم‭ ‬الإدراكية‭ ‬وسيكولوجيا‭ ‬التطور،‭ ‬التي‭ ‬تتناول‭ ‬موضوع‭ ‬الدين،‭ ‬وتسعى‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تقدم،‭ ‬بشكل‭ ‬أمين‭ ‬وصارم،‭ ‬واعتمادًا‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬متينة،‭ ‬الفرضياتِ‭ ‬التي‭ ‬تفسر‭ ‬ظهور‭ ‬المعتقدات‭ ‬والممارسات‭ ‬الدِّينية‭ ‬وتفسر‭ ‬أيضا‭ ‬ديمومتها‭.‬

مدخل إلى تاريخ الفلسفة

أعتمد‭ ‬كثيراً‭ ‬على‭ ‬ذكاء‭ ‬القارئ‭ ‬في‭ ‬فهم‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب،‭ ‬ذلك‭ ‬لأنَّه‭ ‬يعوم‭ ‬على‭ ‬نهر‭ ‬من‭ ‬المفاهيم‭ ‬المجرَّدة‭ ‬بقارب‭ ‬الفكر‭ ‬الماركيسيّ‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يكلُّ‭ ‬ولا‭ ‬يتعب،‭ ‬وهو‭ ‬يهمُّ‭ ‬بالخروج‭ ‬بسلام،‭ ‬وقد‭ ‬امتلأت‭ ‬سلاله‭ ‬بالصيد‭ ‬الوفير‭.‬

كتاب‭ ‬كهذا،‭ ‬يقدّم‭ ‬تحليلاً‭ ‬دقيقاً‭ ‬لفكر‭ ‬‘سبينوزا’‭ ‬مرَّة،‭ ‬وللماديَّة‭ ‬الجدلية‭ ‬مرّة‭ ‬أخرى،‭ ‬لهو‭ ‬كتاب‭ ‬طموح‭ ‬حقَّاً،‭ ‬جدير‭ ‬بأن‭ ‬يحمل‭ ‬اسمه‭! ‬أضف‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬محاولته‭ ‬الجادَّة‭ ‬سبر‭ ‬التناقضات‭ ‬الذاتيَّة‭ ‬والموضوعيَّة‭ ‬التي‭ ‬تحاول‭ ‬الإجابة‭ ‬على‭ ‬ماهيَّة‭ ‬الإنسان،‭ ‬الكائن‭ ‬الأكثر‭ ‬تعقيداً‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬الكائنات،‭ ‬مع‭ ‬الكون‭ ‬اللَّامتناهي،‭ ‬والذي‭ ‬لا‭ ‬يشكلّ‭ ‬فيه‭ ‬هذا‭ ‬الكائن‭ ‬سوى‭ ‬ذرَّة‭ ‬غبار‭ ‬تكاد‭ ‬لا‭ ‬تُرَى،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬فهي‭ ‬تؤكِّد‭ ‬على‭ ‬وجودها،‭ ‬وديمومتها‭ ‬الخالدة‭!‬

وليم رايش

لم‭ ‬يشفع‭ ‬لِـ‭ ‬وليم‭ ‬رايش‭ ‬قوله‭: ‬“الحب‭ ‬والعمل‭ ‬والمعرفة،‭ ‬تلكم‭ ‬هي‭ ‬ينابيع‭ ‬حياتنا‭ ‬الحقيقية،‭ ‬وهي‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تحكمنا‭ ‬جميعاً‭!‬”‭ ‬لدى‭ ‬قاضٍ‭ ‬أمريكي‭ ‬حكم‭ ‬عليه،‭ ‬بتاريخ‭ ‬19‭ ‬آذار‭ ‬عام‭ ‬1954،‭ ‬بالسجن‭ ‬سنتين،‭ ‬و‭:‬

1‭. ‬سحب‭ ‬جميع‭ ‬أجهزة‭ ‬الأورغون‭ ]‬التي‭ ‬ابتكرها‭[ ‬وإتلافها،

2‭. ‬حرق‭ ‬جميع‭ ‬النصوص‭ ‬والمقالات‭ ‬والجرائد‭ ‬التي‭ ‬تتعلق‭ ‬بالأورغون‭ ‬وطرق‭ ‬استخدامه،

3‭. ‬سحب‭ ‬جميع‭ ‬كتب‭ ‬رايش‭ ‬من‭ ‬الأسواق؛‭ ‬وكانت‭ ‬ممنوعة‭ ‬أصلاً‭. ‬

تقدم‭ ‬دار‭ ‬الفرقد‭ ‬سيرة‭ ‬عالم‭ ‬النفس،‭ ‬وليم‭ ‬رايش،‭ ‬المثيرة‭ ‬للجدل،‭ ‬بقلم‭ ‬الكاتب،‭ ‬ميشيل‭ ‬كاتييه،‭ ‬بطريقة‭ ‬ممتعة‭ ‬تبرز‭ ‬مراحل‭ ‬حياة‭ ‬هذا‭ ‬الباحث،‭ ‬وتطور‭ ‬أفكاره‭ ‬ومواقفه‭ ‬السياسية‭ ‬والاجتماعية‭. ‬

سندع‭ ‬الحكم‭ ‬على‭ ‬وليم‭ ‬رايش‭ ‬للقارئ‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬يقرأ‭ ‬ما‭ ‬قدمه‭ ‬الكاتب‭ ‬بأمانة‭ ‬وحيادية،‭ ‬لكننا‭ ‬نطالبه‭ ‬بأن‭ ‬يكون‭ ‬شكاكاً،‭ ‬فليس‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يُقال‭ ‬ويُكتَب‭ ‬يصدق‭. ‬

ثورة في فهم أصول البشر وثقافاتهم

ويتناول جان فرانسوا دورتيه، في كتابه «ثورة في فهم أصول البشر وثقافاتهم» بدايات الإنسان والفن والأخلاق والحرب والأسطورة، حيث أدت الاكتشافات التي حصلت في العقود الأخيرة بصدد أصول البشر وأنشطتها المادية والرمزية، إلى إغناء معارفنا حول بدايات البشر وظهور ثقافتهم.

يقدم هذا كتاب «ثورة في فهم أصول البشر وثقافاتهم» عرضًا لهذه الاكتشافات، فهو يصف في البداية المراحل الكبرى لتاريخ السلالة البشرية، من الهاميات الأولى وحتى الحقبة النيوليتية، وبعد ذلك يعرض مختلف ميادين الدراسات، من الثقافات الحيوانية وحتى أصول الحرب، من تطور الحياة الجنسية حتى تطور اللغة.

كما يقدم الكتاب نماذج حديثة تسعى إلى التفكير بدينامية التطور، والتطور الذي أدى إلى ظهور نوع حيواني شديد الفرادة، وهو نوعنا.

بوذا ويسوع المسيح

«أيمن لمن يؤمن بالسماء، أو لا يؤمن بها، لمن يهيئ نفسه للنيرفانا، أو من ينتظر الجنة، أن يبني أمله وسط هذه الجموع الغفيرة، أن يجد إنساناً، أي إنسان، صديقاً له؟

لنأمل، فقط، ألا يثير تحول العقائد وتلاحم البشرية حروباً دينية جديدة.»

إن المقارنة بين بوذا الأرضي، ويسوع المسيح السماوي، في هذا العصر يكشف عن حاجة البشر إلى التلاقي والتلاحم، وانسجام ما هو أرضي مع ما هو سماوي في الجوهر.

بوذا والبوذية

هاجمت العلوم الجهل الأوهام في جميع أشكلها من خلال البيولوجيا والفيزياء الذرية وعلم الاجتماع والرياضيات وعلم النفس التحليلي، فهل يجب التفكير بزوال المعطيات الدينية والأخلاقية والاجتماعية التي خبرتها البشرية منذ عصورها البدائية؟

لا نستطيع العيش من دون بناء منظم، وهذا البناء لن يكون المادية بالتأكيد. لأن العلم الذي تستند إليه هذه المادية بيَّن لنا أن حواسنا تخطئ كثيراً، وهي أخطاء تتيح الفرصة للإيمان بالحقائق المادية!

نحن مسوقون قدرياً إلى مفاهيم أخرى للأخلاق والعلاقات الإنسانية، ولا يمكننا أن ندير ظهورنا لشرق شعر، منذ آلاف السنين، بأنه يوجد في الإنسان جذوة لم تُطفأ قط كامنة في جسم فانٍ، وأن الإنسان قادر على الانفصال عن «أناه» الشره والجشع!

هذا الكتاب، بوذا والبوذية، يسلط الضوء على أن الإنسان، بعد أن يتخلص من ظلمات أحكامه التي يعشقها حتى العبادة، قادر على أن يثبت وجوده، ويتجاوز كل ما يعيقه ليصير إنساناً في النهاية!