«لا يمكن أن تحدث هذه القصة في مصر.» يقول عميد الأدب العربيِّ متهكِّمًا، فالقصة التي بين أيدينا، والتي كُتِبتْ فصولها في منتصف القرن الماضي، تصوِّر أناسًا سيِّئي الطباع، يتجبَّر قويُّهم على ضعيفهم، ويستذلُّ غنيُّهم فقيرهم، ويستخفُّ سعيدهم بشقيِّهم، يؤثرون الأثرة ولا يُنكرون الظلم، وهي الصورة التي لم يكن لوطنيٍّ حُرٍّ أن يقبل بمثلها في وطنه، فضلًا عن أديبٍ ومفكِّرٍ مهمومٍ بترسيخ قيَم الحريَّة والعدالة الاجتماعيَّة كـ «طه حسين». وإلى جانب الدعوة إلى الإصلاح التي ترمي إليها القصة،