خوف ورعدة

سرن كيركجور

EGP100.00

In stock

SKU: 9789776751729 Categories: , , ,

“ينشد مؤلف هذا الكتاب الراحة والسَّكينة للنفس البشرية المعذبة، التي تتنازعها الأمنيات العزيزة من جانب، والمعوِّقات أو المشكلات التي تحول دون التمتع بهذه الأمنيات من جانب آخر. ويحاول أن يصل ـ ومعه القارئ ـ إلى الطمأنينة المفقودة في خضم هذا الصراع؛ فيناقش بأسلوب شاعري، من خلال استدعاء شخصية سيدنا إبراهيم وابنه الذَّبيح، العلاقة الجدلية بين القبول والتسليم بالأمر الإلهيِّ أو الوضع الكائن، وبين حدوث المعجزة بتحقق ما يظنه الإنسان مستحيلًا إذا ما امتلك اليقين الكافي بتحققه. هذه العلاقة الجدلية هي ما يُقيم التوازن بين عالم الروح، وعالم المادة، وهي كذلك ما يشكِّل جوهر الإيمان.

2) لو لم يكن ثمة شعور أبدي في الإنسان، ولو لم يكن في أساس الأشياء جميعًا سوى تلك القوة الهوجاء الضارية التي تتضافر مع الشهوات العمياء لتنتج كل ما هو عظيم، وكل ما هو تافه، لو أن وراء الأشياء جميعًا يتوارى خواء لا قرار له، لا يشبع أبدًا، فماذا يمكن أن تكون الحياة عندئذٍ سوى يأس وقنوط؟ لو أن الحال على هذا النحو، ولم يكن ثمة رابطة مقدسة توحد البشرية، وكان الجيل من الناس يتلو الجيل الآخر كما يحل ركام من أوراق الشجر في الغابة محل ركام آخر، وكان الجيل من الناس يأخذ مكان غيره في الغابة كأنشودة للطير. ماذا لو أن الجنس البشري كان يعبر خلال العالم كما تعبر السفينة عباب البحر، والرياح خلال القفر وكأنه نشاط يخلو من الفكر ومن الثمر، ماذا لو أن نسيانًا أبديًّا يحوم دائمًا وأبدًا جائعًا باحثًا عن فريسته، ولم تكن ثمة قوة قادرة على انتزاعها من براثنه، كم تكون الحياة عندئذ خاوية لا راحة فيها “

Read more...