لن نصنع الفلك

انزلقنا إلى الدوائر الخاطئة في الأوقات الصحيحة، ثم عدونا إلى الدوائر الصحيحة في الأوقات الضائعة، لم نكن يومًا إلا غرباء أو متأخرين، تعوزنا الحماسة، أو تنقصنا المعركة، تفوتنا لحظات الذروة، لخوف مرضي من الزيف، أو لنقص وراثي في المشهدية، أحببنا من كان ينبغي أن نحبهم، وقت أن كنا من لا يجب أن نكون، ثم أحببنا من لا يجب أن نحبهم، وقت أن أصبحنا أنفسنا، تتفلت منا الدنيا دائمًا على لحظات قليلة، أو هكذا نخدع أنفسنا، ونرجو، في كل مرة، بعض الدقائق الإضافية، فما زلنا نملك أملًا لا نعرف ماذا نفعل به.

من علم عبد الناصر شرب السجائر؟

أسئلة طاردت الكاتب، فطارد الإجابات في هوامش كُتب التاريخ:
• لماذا اختار السادات أن يهبط في مطار «بن جوريون» ليلًا؟
• ما الذي يدفع الملك فاروق لصداقة «كهربائي»؟
• لماذا غنى الناس في جنازة عبد الناصر ولم يغنوا في جنازة أم كلثوم وهي المطربة أصلًا؟
• لماذا قام محمد علي بتأميم البُن؟
• كيف كانت «اللجان» قبل أن تصبح «إلكترونية»؟
• هل كان نجيب محفوظ «تلميذ شاطر»؟
• فيمَ كان يفكر الخديو إسماعيل عندما قرر إنشاء البرلمان؟
• متى ظهر أول مُخبر في مصر؟
• من ألصق بالدمايطة صفة البخل؟
• أين كانت تُباع تذاكر حفل أم كلثوم الذي أعلنوا أنه سيكون الخميس 8 يونيو في تل أبيب؟
• كيف تعاملت مصر «الولَّادة» مع أزمة «البطن قلَّابة»؟

هذا الكتاب ليس عن الإجابات التي عثر عليها الكاتب فحسب، لكنه أيضًا عن إجابات لأسئلة جديدة لم يكن يتوقَّعها.

حكايات من دفتر الوطن

من حكايات زمن الجواري، مرورًا بالموت على تل العقارب، ومغامرات عبد الله أفندي بالمر، والبطريرك في المنفى، وجلاد دنشواي، إلى أن رفع عبد الحكم العلم.

يحتوي هذا الكتاب الممتع على ثلاث عشرة حكاية مثيرة، قد يتعجب من أحداثها كثير من القُرَّاء، ليس فيها سطر واحد من وحي الخيال، أو عبارة واحدة لا تستند إلى مرجع أو مصدر، سواء كان وثيقة، أو صحيفة، أو مذكرات، أو دراسات وأبحاثًا.

خواطر سطحية سخيفة عن الحياة والبشر

 أعتقد أن هذا كتيب مسل .. لا تتوقع معجزة فكرية، أو كتاب النبي لجبران، أو خواطر ظفر بها كاهن من الشامان جلس يتأمل فوق جبل فوجي، أو سطور الباهاجافادجيتا. هي مجرد خواطر مسلية تسللت إلى وعيي عبر ثقوب الحياة اليومية، و بعضها ظل هناك، و كما هي العادة تتنوع هذه الخواطر بشدة: بعضها كتبته و أنا في الصف الثانوي، و بعضها كتبته أمس، و بعضها عاطفي، و بعضها سياسي، بعضها موجز رشيق و بعضها طويل مممل كليلة سوداء، بعضها ساخر يجعلك تبتسم وبعضها قد يدفعك للإنتحار.

أحمر لارنج

«موسيقى «الجاز الانطباعية» هي موجة مصرية ما بعد بعد حداثية، وضعتها حفنة من الموسيقيين التجريبيين في مطلع الألفية، بعضهم من غير المتخصصين أو ذوي المرجعيات الأكاديمية. ضاع معظم أعمال هذه الموجة في فجوة زمنية في أثناء انتقال صناعة الموسيقى ما بين الأنالوج والديجيتال.

بزغت ظواهر موسيقية واعدة، واندثرت سريعًا، ولم تترك أي أثر سوى في ذاكرة أصحابها، وفي قليل من النصوص المكتوبة، تأريخًا لهذه المرحلة، ولمعاناة معاصريها في صناعة الفنون، هذا الكتاب واحد منها.

جبل الرمل

سيرة عاطفية مؤثرة عن العائلة والزواج والعمل أثناء حقبة مضطربة في العالم العربي.

تقول رندا شعث في هذا الكتاب: «كتابتي وصوَري، بل حياتي كلها، كانت لها علاقة وثيقة بمحاولتي اليائسة أن أكون داخل المكان تمامًا. أظن أنها عقدة الإنسان المهدَّد دائمًا بالطرد: من البلد، من المكان، وحتى من قلوب الناس…»

كونداليني

الهروب حل أنيق جدًا وبسيط جدًا عندما نتخيله، يمكنك أن تجمع حاجياتك في حقيبة سفر وتختفي في ساعة متأخرة متأخرة من الليل من دون أن يلاحظ أحد هروبك. لكن المقابل ضخم: أنت وحدك تمامًا، من دون رفيق أو صديق.

هذه هي لعبة الحياة القاسية. تريد شيئًا؟ سأعطيك إياه لكني سآخذ في مقابله شيئًا آخر. مقايضة رخيصة، ويجب أن تكون مفاوضًا جيدًا لكي تخرج بأقل الخسائر، لكن في كل الأحوال هناك خسارة. لن تنتبه لهذه الخسارة إلا عندما تحتاج إلى ما خسرته في وقت ما.

ولأن ألاعيب الحياة قذرة، لن تدعك تشتاق إلى ما خسرته في البداية، ولكنها ستجعلك تندم عليه على نحو أو آخر لاحقًا. وعندها لن تجد إلا أنصاف الحلول. هذه هي قواعد اللعبة. إذا لم تعجبك يمكنك شنق نفسك بأقرب حبل”

يوميات كامل الشناوي

“عندما أكتب اليوميات أحس أني أخاطب صديقًا أحبه ويحبني. فأنا أبثه شكواي، وأعرض عليه مشكلاتي، وأسرد له أهم ما صادفني في يومي، وأكون معه كما أنا، لا كما ينبغي أن أكون. فهو يراني ضاحكًا وعابسًا، يحس يأسي ورجائي، يشعر بقوتي وضعفي.

ولقد تعودت في حياتي الخاصة ألا أحذر غدر الأصدقاء، لثقتي في صدق عاطفتي وعمقها، وأنا كذلك مع قرائي لا أحذر غدرهم، لإيماني بكل كلمة أكتبها، وكل رأي أبديه، وما دام الكاتب لا يتخلى عن صدقه، فهو يعيش حيًا في قرائه، ولو انطوى على نفسه. وإذا ما تخلى عن الصدق فهو لا يعيش في حياته، ولا يعيش في حياة القراء”. « كامل الشناوى»

كنت شاباً في الثمانينيات

نقرأ عن الحياة في المدينة الجامعية، وبداياته الصحفية الأولى، وانتشار الجماعات الإسلامية، وأحداث الأمن المركزي، ومأساة بليغ حمدي، وظهور الأغنية الشبابية الجديدة ورموزها، واختطاف طائرة مصرية وسفينة إيطالية، وأحداث أخرى مثيرة نسيها كثيرون، وربما يقرأ عنها آخرون لأول مرَّة.

يُعد هذا الكتاب استكمالًا لما بدأه ناقدنا في كتابه الناجح «كنت صبيًّا في السبعينات»، بعيدًا عن التأريخ الأكاديمي الجاف، ليجعل القارئ يعيش داخل عقل ومشاعر شاب طموح يتطلع إلى المستقبل في مصر وقتها. كتاب لا غنى عنه في التأريخ الأجتماعي لمصر يربط بذكاء بين الخاص والعام.

ترتيبات عشوائية

عزيزي يوسف، الحب كلمة مخيفة، ربما مبتذلة كذلك؟ لا أعرف، ولكنني كنت أحكي لصديقنا المشترك الصغير أنني أشعر بكثير من الامتنان لأنني تعرَّفت إلى الحب من قبل، بل وأمضيت ثمانية أشهر أرتع في خباياه ولحظاته الذهبية التي هي ليست من هذا العالم.

أنا شخص محظوظ جدًّا، ففي يومٍ ما وقفت أمام المرآة، وقلت لنفسي ها هي ذي السعادة، لا تبحثي عنها لأنها هنا، هذا هو الحب يتجلى واقفًا واضحًا مبتسمًا يلوِّح بيده ويقول لي: «استمتعي، فلن أظل هنا كثيرًا».
أصحو من النوم وأحاول أن أستحضر تفاصيل الحلم، ولكن لا يبقى منه في ذاكرتي سوى ابتسامة صافية على وجهك، وآثار حضن قوي على كتفي، وإحساس عام بالسعادة، وببعض الجهد أستطيع استحضار رائحة لا أعرف من أين أتيت بها، لا أعرف أصلًا إن كنا نستطيع تمييز الروائح في الأحلام، أم أنه العقل الباطن يلعب ألعابه من جديد؟