Archives
تبدأ القصة بفتى يرسم ثعباناً يبتلع فيلاً فيستغرب محيطه فالناس لا يفهمون ما يرسم، فتتحول الرسمة إلى حقيقة يقوم الثعبان بابتلاع الفيل بالكامل فيخاف الناس فيترك البطل مهنة الرسم ويبدأ العمل بالطيران. لكن طائرته تتعطل بالصحراء ليجد نفسه في أحداث القصة مع الأمير الصغير الذي يطلب منه أن يرسم له خروفاً فلا يعرف كيف يرسم الخراف فيرسم له الثعبان العاصر من الخارج فيفاجئه بأنه على علم بما في الصورة والتي يجهلها كل الناس فيحاول مراراً رسم الخروف له ولكن الأمير يعترض على ما يرسمه كل مرة فهذا مريض وهذا كبير فيرسم له صاحبنا صندوقاً بعد أن مل ويقول له بأن الخروف بالداخل فيفرح الأمير الصغير بذلك.
يناقش الرائد الراحل الأهواني في هذا الكتاب نوم الإنسان والحيوان، وأهم الدراسات التي تمت حول نومهما ونتائجها، مرورا بأهم قصص النوم عند المفكرين، ثم ينتقل إلى تبيان كيفية الوصول إلى النوم المريح للإنسان بدءا من: مكان النوم، ساعة النوم، طرق الرقاد ودلالاتها على نفسية النائم، السبات المريح، أحوال جسد النائم فسيولوجيا، أسباب اضطراب النائم، حتى بعث النشاط في الجسد فور الاستيقاظ.
للتنويم المغناطيسي مكانه في هذا الكتاب بالشرح والتبيين، وكذلك الجولان النومي أو المشي خلال النوم. ولا يمكن للأهواني دراسة النوم دون الأحلام، فيتوقف أمام تفسير فرويد للأحلام، قبل أن ينتقل إلى الأرق: أسبابه، أعراضه، مشكلاته، وعلاجه.
قسم الفيلسوف ابن سينا كتابه النجاة إلى ثلاث أقسام:
المنطق: وغي هذا القسم تناول «ابن سينا» على طريقة «أرسطو» اللفظ والمركب، قبل أن يعرض للألفاظ الخمسة. من ذلك يتطرق على أقسام الكلام الثلاثة، وهي الاسم والكلمة (أو الفعل) والأداة، وبعد أن يتناول أقسام القياس الثلاثة: أي الاقتراني والاستثنائي والشرطي، يأتي على المقدمات التي يبنى عليها القياس بأشكاله وهي تسع.
الطبيعيّات: وفي هذا القسم يبدأ بتعريف هذه العلم بقوله: إنه صناعة نظرية، موضوعها الأجسام الموجودة، بما هي واقعة في التغير، وبما هي موصوفة بأنحاء الحركات والسكونيات. ويختلف هذا التصنيف على حد ما عن تصنيف «أرسطو» الذي قصر مبادئ العلم الطبيعي على المادة والصورة والعدم.
يستهل«ابن سينا» القسم الثالث من كتابه «النجاة» بقوله: إن العالم الإلهي يختلف عن العلم الطبيعي والعلم الرياضي اللذين يبحثان في أحوال بعض الموجودات الجزئية، من حيث يفحص عن أحوال الموجود المطلق ولمواحقه، وهي الوحدة والكثرة والقوة والفعل والقدم والحدوث والعلة والمعلول.
وقد طلب ابن سينا معرفة النفس منذ صدر شبابه، لأن “من عرف نفسه فقد عرف ربه”
كان لابن سينا ونظريته في النفس تأثير كبير في العصر الوسيط الأوروبي، فقد نقل إلى اللاتينية وانتشر انتشاراً كبيراً بين فلاسفة أوروبا، وخضع الفكر الأوروبي لأثره منذ القرن الثاني عشر حتى القرن السابع عشر، حين ظهر ديكارت، وأخذ عن ابن سينا برهانه في إثبات وجود النفس
أما أثر علم النفس السينوي في الفلاسفة الإسلاميين فلا يحتاج إلى دليل، فقد أقر له المتأخرون بالرئاسة وسموه الشيخ الرئيس، واحتذوا مثاله في معظم أبواب علم النفس
يحدثنا عن معنى النور الإلهي وكيف أن النور منبعه هو الله فقط، وأن النور المستمد من أي شيء آخر في الحياة هو استعارة محضة وليس الأصل. كمايحدثنا عن مستويات المعنويات المضيئة في الإنسان، وكيف أن القرآن هو المصدر الأساسي لذلك، وكيف أنه المصدر الوحيد لهذا النور الذي تجده في بعض الناس.
يدل كتاب الهوامل على أن أبا حيان شخصية فلسفية طلعة تستخلص الأسئلة من كل ما يقع أمامها سواء كانت المسائل خلقية أو اجتماعية أو لغوية أو اقتصادية أو نفسية.
كما يدل الكتاب على أن أبا حيان كان واسع الأفق متعدد النواحى وهو فى ذلك يفضل مسكويه. كان مسكويه أضيق منه أفقا كما كان أسوأ منه تعبيرا. وأسلوب التوحيدى فى أسئلته أسلوب أدبى فنى رائع يمتاز حتى عن أسلوب مسكويه الفلسفى الذى يحوطه الغموض. إذ كان أبو حيان فيلسوفا مع الفلاسفة, ومتكلما مع المتكلمين, ولغويا مع اللغويين, ومتصوفا مع المتصوفين.. يتسع أفقه حتى يشمل البحث فى ذات الله وصفاته
من خلال العقد الأول من القرن الرَّابع الهجريّ، يطلع علينا الحسين بن منصور عابرًا عبر الزَّمن إلى ما وراء الزمن وتاركًا على التاريخ، عبر الأجيال، أثرَهُ صبيحة استشهاده أُحرقت فيه من الجسد رفاته، وإلى الدِّجلة نثر ما تحوَّلتْ واستحالتْ إليه من رمادٍ، ما خلا الرَّأس التي حُمِلَتْ، من بعدُ، إلى خراسان رمزًا يشهدُ بمدى ما تحمَّل هذه المولَّهُ بعشق الحق في صبرٍ فريدٍ، الاضطهاد المبرح، بل والظلم الفادح الذي أصابه به قاتلوه قبل الصَّلْب، وقُبيله، وعلى الصَّليب! يقينًا.. الإنسان لا ينال صُورته النِّهائية إلا بعد أن تضمَّهُ الأبدية إلى ذاتها…
أبو حيان التوحيدي، شيخ متصوف عرف بأنه أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء، من أعلام القرن الرابع الهجري. يكشف كتاب الإمتاع والمؤانسة بجلاء عن الأوضاع الفكرية والاجتماعية والسياسية للحقبة التي عاشها. قسم التوحيدي كتابه إلى ليال، فكان يدون في كل ليلة ما دار فيها بينه وبين الوزير أبى عبد الله العارض على طريقته: قال لي وسألني، وقلت له وأجبته. وكان الذي يقترح الموضوع دائما هو الوزير، وأبو حيان يجيب عما اقترح.
أيها الصاحب بالجنب، والسامع بالأذن دون القلب! ها أنا قد أعذرتُ إليكَ فيما أوردتُ عليك، وإن كنت علي بعض ما لا أرضاه منك، ولا أحبه لك، فإن علمت أني قد نصحت لك، وأمكنتك من حظك، فتقبل قولي، صرْ إلي رأيي، واعمل بمشورتي، فلعلي أسعد بك إذا سعدت بي!! في هذا السياق نجد أبا حيان قد خص التصوف بجهد فكري متميز، إذ كتب فيه عدداً من الكتب عددّ ياقوت منها عناويناً ومنها “كتاب الإشارات الإلهية” الذي نقلب صفحاته، وهو يقع بحسب قول ياقوت، في جزئين، لم يصل منهما سوى الأول، وقسم في الثاني أي ما بلغ 54 رسالة وملخصات من عشرة أخرى، وتعتمد الرسائل حجمها بناءً متشابهاً في التركيب الأصلي، يقوم على ركنين أساسيين هما: المناجاة (أو الدعاء) ومخاطبة شخص ما، والرسالة غالباً ما تبدأ بالدعاء، وتنتهي بالدعاء، وتتراوح فيما بينها من الخطاب والدعاء وأغراض أخرى، أبرزها شكوى الحال والزمان، وفي حوالي ثلثي الأحوال تنتهي بعبارة “يا ذا الجلال والإكرام”. والغالبية العظمى من الرسائل تتوجه إلى مريد لم يمعن في سلوك الطريق بعد، أو إلى رجل يراد له أن يجد في التصوف طريقاً إلى الهداية والنجاة، ولذا تزخر الرسائل بالنصائح إلى ذلك المخاطب لحمله على ترك الدنيا والإعراض عما فيها من شهوات ورغبات، والأخذ بالفضائل التي يحث عليها الدين ويتطلبها الخلق القويم، ويبني أبو حيان خطابه لهذا المخاطب على فقرات متناثرة دونما نظام معين ضمن الرسالة الواحدة، وأكثر ما يبدأ تلك الفقرات بعبارة المناداة “يا هذا”، وفي أحيان قليلة يناديه بـ”أيها الإنسان” أو بعبارة “يا أخي”. وقد ناداه مرة بعبارة “يا سيدي”، وتتفاوت صور النداء بتفاوت الموقف النفسي، بين المؤلف وصاحبه، وتبعاً للتفاوت في الحالات النفسية يتراوح حديث أبي حيان نفسه بين اللين والشدة، وفي هذا يمكن القول بأنه لا يعدم للمرء أن يستشف في كتاب الإشارات معلومات تتصل بأبي حيان نفسه، فهذا الكتاب مكمّل لفهم الأوضاع الاجتماعية والنفسية التي عاشها، وليس فحسب صورة من صور أسلوبه الصوفي الرائع.
