ملك الخنازير

عمر عويس

EGP225.00

In stock

“ابنتي العزيزة..

أعرف جيدًا كم هو قاسٍ عليك أن تطوفي البلاد في تلك السن الصغيرة، وكم أن طموحك لا حدود له. أخبرتك مرارًا أن الجنس هو المحرك الرئيسي للبشرية وأنه قمة الهرم العاطفي، لكن القمم تعلوها السماء دائمًا، والخالق هو من يتحكم بها، فلمَ تحاسبين والدك طالما أنهيتِ علاقتك بالخالق؟ تلك الأمور جرى عليها سنوات من النسيان والسفر والشقاء، فلماذا أمطرتْ عليك الآن غلًّا وقحًا؟ إن قذارتك تقع في قلبك، في داخلك، وما فعله والدك كنت أنكره في داخلي كمحاولة مني للتخفيف عنك. لا تنسي أن الألم حرك الثورة بداخلك فصرتِ عاهرة وقديسة، صرتِ ممسوسة، مختلة عقليًا، تبحث عن الخروج من دائرة صنعها الشيطان، لكن -ويا للعجب- تتعمق أكثر في الرذيلة. لن أبحث عنك مرة أخرى، وسأخبر الجميع أنك هاربة من رحمة الخالق إلى قوة العقل، وأكاد أجزم أن تلك القوة ستقضي عليك وعلى من هم على شاكلتك يومًا ما..

أراكِ تتخبطين بين الدين والفلسفة وهذا -لعمري- نواة جيدة لخطوات شابة جريئة مثلك، لكنني -أصدقك القول- أفضّل موتك على نشر أفكارك لهذا العالم كي لا يزداد تفسخًا. أما عن والدك فهو لا يختلف كثيرًا عن العوام، مجرد دمية يحركها الخالق، تافه وبغيض ولا يرى ضررًا في ذلك..

أوصيكِ -إن تزوجتِ- بعدم الإنجاب، كي لا يتحرش زوجك بأطفال لا ذنب لهم. وكذا أوصيكِ بالرجوع إلى الله، فربما كان هو فرصتك الأخيرة للعيش في سلام أبدي. وإن لم تفعلي -ولن تفعلي- فاستعدي بكل ما أوتيتِ من قوة لحرب شعواء، فالخالق مثلما يحترم المتمردين، يبغضهم.

مَحبتي الدائمة:

والدتك.”

Read more...