مقصلة الحالم

جلال برجس

EGP70.00

Out of stock

في روايته «مقصلة الحالم» رأى الشاعر والكاتب الأردني جلال برجس أن الحب هو الجبهة الأخيرة التي يمكن لها أن ترمم جبين الانسانية مما طرأ عليها من غبار الحروب، والتبدلات الكونية التي انحدرت بالقيمة الانسانية الى مستوى لم يكن متوقعاً من ذي قبل.

تدور الرواية فى الأردن وتحكى قصة رجل وامرأة تقاطعت حكايتهما، قصة شاب غاب فى السجن لسنوات طويلة جراء تهمة سياسية لم يقترفها وحينما أفرج عنه اصطدم بحجم التغيرات التى طرأت على مجتمعه فانعزل مكتفيا بما وفرته ثورة الاتصالات من منافذ على الحياة؛ وامرأة، غادرت عَمان في زمن مبكر من حياتها، فأمضت زمناً من البحث عن اللحظة المناسبة للخروج على كل ما يمكنه أن يشوه فكرة حريتها الانسانية فإنتقص السجن المعنوي من حياتها. فيقعا فى قصة حب تأخذهما الى سجن جديد.

تنبع فكرة الرواية من تعدد السجون وتنوع أشكالها فى زمننا هذا، وتعلى من شان القيمة الإنسانية المتمثلة بالحب بكل مستوياته.

ووفقًا للتجربة الاستثنائية التي يتجلّى جلال برجس في سردها عبر مقصلة الحالم، فإن الحب الرقمي واقع جارح لا يمكن التشكيك في إمكانية حدوثه أو وجوده، بدءًا من تلك المشاعر العذرية التي يمكن أن تجتاح العاشق الحالم المأزوم، مرورًا بتلك المشاغبات والمناكفات الجريئة التي يمكن أن تضعه على أعتاب علاقة غرامية صاخبة، وصولاً إلى تلك التجارب الجنسية الجامحة التي يمكن أن تشبع توقه الشديد إلى امتياح كل ما لم يتمكّن من امتياحه على أرض الواقع.

إن هذا الضرب من الحب الرقمي، سرعان ما يتحوّل إلى شكل ضار من أشكال الحاجة اليومية التي تتواطأ على تضخيمها وترسيخها ملكات العقل والنفس والجسد، وتتشارك في تجسيدها أصابع اليد واختلاجات العين وتوترات الأذن التي اعتادت على ذلك الإيقاع الناتج عن نقر أزرار لوحة الحاسوب. وباختصار شديد فهو شكل من أشكال الحاجة التي تصبح عادة تفضي إلى إدمان على التواصل مع إنسان محدّد. ولا بد من إشباعها على الدوام عبر جرعة كافية من المؤثّرات العصبية المضاعفة، والتي يتكفّل بانتاجها ذلك السيال المتدفق غير المرئي من الشحنات الألكترونية.

Read more...