طيران في الليل

أنطوان دو سانت إكزوبيري

EGP80.00

In stock

“وهو الآن يدرك في أعماق هذه الظلمة أن الليل يظهر حقيقة الإنسان وما يصدر عنه من نداءات نفسه وأضوائها وما يخامره من قلق… انتصار، هزيمة، ليس لتلك الكلمات معنى، فالحياة قائمة تحت تلك الصورة، وهي من الآن تهيئ صورًا جديدة للمستقبل. ربما أضعف انتصارٌ شعبًا، وأنهضت هزيمةٌ شعبًا آخر، وربما كانت الهزيمةُ التي عاناها ريفيير من الدروس التي تقرب ساعة الفوز الحقيقي…

– هل شغلت نفسك بالحب كثيرًا في حياتك يا لورو؟

– آه من الحب يا سيدي المدير.

– إنك مثلي لم يسعفك الوقت.

– الواقع لم يسعفني كثيرًا. وأنصت ريفيير لنبرات صوته لعله يتحسس فيها بعض المرارة، ولكن عبثًا حاول ذلك، وكان هذا الرجل يشعر إزاء ماضيه بالرضا، شأنه في ذلك كنجار نجح في صقل لوحة جميلة. وهكذا بدرت منه هذه الكلمات: “”هاك المحور انتهيت منه””. قال ريفيير في نفسه “”وأنا أيضًا انتهيت من حياتي””

Read more...