سلطان الظلام

توفيق الحكيم

EGP35.00

4 in stock

على أهمية هذا الكتاب، لم يحظ بشهرة كبيرة مثل باقي كتب توفيق الحكيم، ربما لأنه صدر في حمى اشتعال الحرب العالمية الثانية، وما كانت تحمله من نذر دمار على البشرية كلها.

الكتاب بما تضمنه من مقالاتٍ ثلاث أشبه بالصرخة الصادقة في وجه الطغيان والاستبداد والعنف البشري المجنون، أراد بها الحكيم أن يحذر وأن يطرح التساؤل الذي ما زال صالحا للطرح حتى الآن: هل في الإمكان حقا أن يمحق الإنسانيةَ ظلامٌ بعد هذا الشوط الذي قطعته في سبيل النور؟

الكتاب يحتوي تمهيدا طويلا يتحدث فيه الكاتب عن الحروب والصراعات التي باتت تهدد الجنس البشري، ويستشهد على ذلك بكلمات كتاب ومسئولين كبارا. ويضم الكتاب ثلاث مسرحيات هي تلميذ الموت و الانتصار الخالد و صلاة الملائكة.

– تتناول المسرحية الأولى تلميذ الموت قضية انتشار الدمار والموت والمرض بين البشر بسبب إمساك المجانين السلطة. ويرى الحكيم أن مجنونا في السلطة يخدم سلطان الموت خدمات أجل وأعظم من تلك التي يقدمها المرض والحرب. وبعد أن يئس الموت من معاونيه وجد ضالته المنشودة في نقاش مجنون أراد أن يطلي جدران متحف جميل باللون الأحمر القاني الشبيه بلون الدم. يسخر السلطان الرجل المجنون لخدمته ويطلب منه أن يكتب كتاب كفاحي. ويعطيه السلطان علبة كبريت وهو على يقين بأن المجنون سيحرق البشرية وبعدها سيحرق نفسه.

– في المسرحية الثانية الانتصار الخالد يروج الحكيم لفكرة انتصار الحق والخير والجمال على الشر والباطل ولكن بالمكيدة والدهاء.

ويحكي لنا الكاتب قصة من الأساطير يتصارع فيها إله الخير ثر مع العملاق الشرير ثريم. معجزة ثر هي في مطرقة عظيمة من الفضة يملكها، ولكن ثريم ينجح في الاستيلاء عليها. ولكي يعيد ثريم المطرقة إلى ثر اشترط أن يسلمه إلهة الجمال فريبا لتكون له جارية. وبعد مداولات مع أعوانه يتوصل ثر إلى فكرة من داهيته لوكي بأن يتنكر ثر في ملابس فريبا ويذهب إلى ثريم. وبالفعل يتمكن ثر من استعادة المطرقة ثم يحطم بها رأس ثريم فتنجح الحيلة في الانتصار على الشر.

– المسرحية الثالثة صلاة الملائكة تحكي قصة ملاك ينزل من السماء إلى الأرض محاولا إقناع البشر بتغليب الجانب الإنساني على الجانب الحيواني والكف عن الصراع والحروب.

في المنظر الأول يعرض لنا الحكيم تحاورا بين ملكين في السماء أحدهما ساءه ما يقع من البشر من مصائب توقعهم في التهلكة، وآخر غلبت عليه الرحمة بالبشر وقرر أن ينزل بنفسه إلى الأرض.

في المنظر الثاني يهبط الملاك إلى غابة في أوروبا حيث يلتقي بفتاة فقدت ذويها في الحرب، وراهبا فارا بعمره من الحرب، وعالما كيميائيا فارا من الطاغيتين اللذين يريدان أن يجبراه على استخدام علمه في صناعة القنابل.

في المنظر الثالث يقرر الملاك أن يلتقي الطاغيتين، وبالفعل يذهب إلى قاعتهما ويحاورهما محاولا إقناعهما بنبذ العنف وتغليب العقل ونشر السلام، فيقرر الطغاة القبض عليه وتقديمه للمحاكمة.

في المنظر الرابع والأخير تعقد المحكمة للملاك ويقرر القاضي الحكم عليه بالإعدام رميا بالرصاص. ويصعد الملاك في النهاية إلى السماء مخذولا.

Read more...