زنقة الطليان

بومدين بلكبير

EGP200.00

In stock

مع انتصاف الليل، ذهبت في نوم عميق. شعرت أن هناك شخصاً يهزني ويقول بصوت غليظ: “هيا إستيقظي.. هيا إستيقظي.. هيا استيقظي”. لما فتحت عيني، كان مصباح الغُرفة مُضاء. لم استطع أن أرى كامل ملامحه بشكل كاف، تسبب الضوء الكثيف في تشوش رؤيتي. بعد هنيه هالني منظر ذلك الرجل الذي يرتدي زياً أسود، كان يُشبه عبد العزيز سالمي بشكل كبير. كان يهزني بعنف ويُمسك بكتفي. من شدة الهلع غمرني شعور بالعجز واليأس. لم امتلك القدرة على البكاء وذرف الدموع، لم استطع حتى أن أصرخ، تكاد روحي تخرج مني.

“هذه رواية تحكي لعنة السعادة المؤجلة لامرأة مذعورة من هشاشة الحياة، ودت أن تكون كل شيء رغم كل شيء، ولرجال شركاء في المرح والملل والثورة، يبحثون عن ألق الحياة والحرية في زنقة أفقها ضيق وعسسها كثير. بين المرح والجنون مساحة صغيرة تُثير الذعر، عامرة بالقلق والمفاجآت المُدمرة للمصائر. زنقة الطليان سيرة متغيرة يُقدمها الرواة حفنة حفنة متبرئين من الأخطاء والخطايا، وحده القط مينوش لم يقل شيئاً رغم أنه يعرف الكثير عن أصحاب تلك الخطوات المُرهقة، عن آخر الليل وعن ظلمة السلالم والأسطع العفنة”

Read more...