تجديد التفكير الديني في الإسلا

تجديد التفكير الديني في الإسلا

محمد اقبال

EGP120.00

In stock

“ما طبيعة الكون الذي نعيش فيه وما بناؤه العام؟ أهناك عنصر ثابت في تركيب هذا الكون؟ وكيف نكون بالنسبة إليه؟ وأي مكان نشغله منه؟ وما نوع السلوك الذي يتفق وهذا المكان الذي نشغله؟ هذه المسائل مشتركة بين الدين، والفلسفة، والشعر العالي الرفيع. غير أن المعرفة المستفادة من هواتف الشعر شخصية بالضرورة، في نوعها وفي طبيعتها، وهي مجازية مبهمة غير محدَّدة. والدين –في أكمل صوره– يسمو فوق الشعر، فهو يتخطى الفرد إلى الجماعة؛ وفي موقفه من الحقيقة الكلية يتعارض مع عجز الإنسان وقصوره، فهو يفسح مطالبه، ويستمسك بأمل لا يقل في شيء عن شهود الحق شهودًا مباشرًا. فهل من الممكن إذن أن نستخدم في مباحث الدين المنهج العقلي البحت للفلسفة؟ إن روح الفلسفة هي روح البحث الحر، تضع كل سند موضع الشك، ووظيفتها أن تتقصى فروض الفكر الإنساني التي لم يمحصها النقد إلى أغوارها. وقد تنتهي من بحثها هذا إلى الإنكار، أو إلى الإقرار في صراحة بعجز التفكير العقلي البحت عن اكتناه الحقيقة القصوى، أما جوهر الدين فهو –على عكس هذا– الإيمان. والإيمان كالطائر يعرف طريقه الخالي من المعالم غير مسترشد بالعقل. وفي هذا يقول شاعر الإسلام الصوفي العظيم: “”العقل يترصد قلب الإنسان النابض، ويحرمه ذلك الزخر من الحياة الكامنة فيه””.

محمد إقبال: مفكر إسلامي وفيلسوف ومجدد كبير، وشاعر عالمي. ترك للإنسانية ثروة عظيمة من علمه وفكره وجواهر شعره. قال عنه طاغور (شاعر الهند) يوم وفاته: “”إن موت شاعر عالمي كإقبال مصيبة تفوق احتمال الهند””! “

Read more...