الهاموش

اسلام عبد الغنى

EGP50.00

Out of stock

وكان مشهدًا مهيبًا يا أبا الحاج، لولا ظروف غربتك عن البلد، لكنت حضرت هذه الجنازة العجيبة.

صالح يحمل جسد اللوكشة بين يديه العملاقتين كأنما والد يحمل طفلته، ومن ورائه يسير أهل القرية، الرجال صامتون، وا?طفال من يعي منهم يبكي، ومن لا يعي يدير عينيه في استغراب، فيما النساء في الخلف يبكين، وبعضهن ينُحن على استحياء، وصالح وسط هذا يبدو بعد بكائه جامدًا، مسرع الخطى، لا يلتفت ولا يتكلم.

ووري جسد اللوكشة الثرى، وتربع صالح وجلس خلف القبر، عزاه بعض الناس فما رد على أحد، فانصرفوا وتركوه.

مرت ساعات، وفي الليل عُدت لألقي عليه نظرة، فوجدته -ولم أتعجب أبدًا- قد افترش ا?رض أمام قبرها ونام

من قصة اللوكشة وصالح

تعرض المجموعة لنماذج إنسانية أشبه بالظلال التي لا يسترعي وجودها ولا حيواتها انتباه أحد إلا في لحظات بعينها، وغالبا ما تكون هذه اللحظات من صنع القدر ولا إرادة لأحد من أصحابها في حدوثها. من قصص الحب المثيرة للعجب، مرورا بمن زالت عنه سلطته فأخذ يحارب أشباح الماضي، ووصولا إلى مطامح ورغبات تثير شدة بساطتها الضحك وربما الاستغراب تأخذنا في تطواف ممتع قصص المجموعة الأولى للكاتب إسلام عبد الغني

Read more...