الحديقة الحمراء

محمد ايت حنا

EGP80.00

Out of stock

“عندما خرج الطفل? الذى سنمنحه هنا مجازا اسم “م- أ”، على عادته من المدرسة ركض مسرعا إلى بيته? رغم الحصاة التى كانت قد استقرت بين إصبعه ونعل البلاستيك الأزرق الذى يرتديه? لم تكن ثمة سبيل لتوقيفه? كان هدفه محددا? ينبغى أن يتغلب على كل الصعاب? ليبلغ المنزل قبل أن تبدأ الرسوم المتحركة الخاصة بالفترة الصباحية”.

ثمّة مساران اثنان لا يلتقيان ينتظمان أحداث الرواية الغرائبية، يتمحور كلٌّ منهما حول شخصية معيّنة، ما يعني أنّنا إزاء مسارين متوازيين وشخصيتين محوريّتين مختلفتين، لكلٍّ منهما مسارها المختلف عن الأخرى في الزمان والمكان والمصير. أحد المسارين أرضي تشوب صاحبه أعطاب نفسية، والآخر أخروي تنتاب صاحبه نوبات حنين إلى العالم الأرضي.

وعلى رغم توازي المسارين واختلاف الشخصيتين ثمة نقاط تقاطع بينهما؛ فكلاهما مزدوج العالم، وكلاهما ينخرط في حوارات ذات مفردات فلسفية تعكس خلفية الكاتب الثقافية، ناهيك بأن الشخصية الأولى تقرأ، في شريط تلفزيوني أحمر،خبر انتحار الثانية.

يتمحور المسار الأوّل حول شخصية العربي بنعمرو، وهو موظّف متقاعد يعاني مرضًا نفسيًّا، يتوهّم أنّ ثمّة من سرق أحلامه، وأنّ ظلّه باهت، ويخلط بين الحقيقة والخيال، ويصطحب قرينًا معيّنًا.

يتمحور المسار الثاني حول شخصية حارس المرمى المنتحر، ويشتمل على أحداث أكثر غرائبية تدور في العالم الآخر.

الحديقة الحمراء رواية غريبة في العنوان والمتن. ولعلّ الغرابة باتت أمرًا مرغوبًا فيه، في ظلّ هذا الركام النمطي الذي تتشابه فيه الروايات، وترخي بثقلها على القرّاء، ما يجعل قارئها لا يعود من الغنيمة بالإياب.

Read more...